​فتحت التساقطات المطرية الأخيرة باب الأمل واسعاً أمام المغاربة، بعدما انعكست بشكل مباشر وإيجابي على الحصيلة المائية للمملكة.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، رصدت التقارير التقنية تحسناً ملحوظاً في حجم الواردات المائية ونسب الملء في عدد من السدود الكبرى، مما يترجم دينامية إيجابية تعيد التوازن للموارد المائية الوطنية في ظل التحديات المناخية الراهنة.

​وتصدر سد المسيرة بإقليم سطات قائمة السدود المستفيدة، حيث استقبل تدفقات مائية ضخمة بلغت حوالي 23.5 مليون متر مكعب.

هذا الدفع المائي القوي ساهم في رفع نسبة ملء السد إلى 22.8 بالمائة، وهي خطوة هامة لتعزيز دوره الاستراتيجي والحيوي في تأمين الاحتياجات المائية للمناطق المحيطة به، خاصة في ظل الثقل الزراعي والديموغرافي الذي تمثله المنطقة.

​ولم يكن إقليم أزيلال بمنأى عن هذه الانتعاشة، إذ شهد سد بين الويدان تحسناً لافتاً بعد استقباله لواردات ناهزت 12.8 مليون متر مكعب.

وقفزت هذه الأرقام بنسبة ملء السد إلى 63.5 بالمائة، ما يعد مؤشراً قوياً على تعافي المخزون المائي في هذه المنطقة الجبلية التي تشكل شريان حياة للعديد من الأنشطة الاقتصادية والبيئية.

​وفي سياق متصل، اقترب سد سيدي محمد بن عبد الله، المزود الرئيسي للعاصمة الرباط وضواحيها، من بلوغ طاقته الاستيعابية القصوى.

فبفضل واردات مائية بلغت 7.5 ملايين متر مكعب، استقرت نسبة الملء عند مستوى مطمئن جداً وصل إلى 94.9 بالمائة .

هذا الارتفاع يمنح هامشاً كبيراً من الأمان المائي للمناطق الحضرية الكبرى ويقلل من حدة المخاوف المتعلقة بالخصاص المائي.

​أما في الجهة الشرقية، فقد أكدت الأرقام المسجلة في سد محمد الخامس استمرار المنحى التصاعدي، حيث استقبل 3.2 ملايين متر مكعب من المياه، لترتفع نسبة ملئه إلى 92.1 بالمائة.

وتعكس هذه الوضعية تحسناً ملموساً في تدبير الموارد المائية بالجهة، مما يسهم في استقرار العرض المائي الموجه للشرب وللأغراض الفلاحية.

وبينما يستمر هذا التحسن، تبرز الحاجة الملحة لمواصلة الجهود الرامية إلى التدبير الأمثل والعقلاني لهذه الموارد، لضمان صمودها أمام تقلبات المناخ وفترات الجفاف المستقبلية.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *