شهدت المنظومة المائية بالمملكة المغربية، خلال الـ 24 ساعة الماضية، تحولاً إيجابياً ملموساً، حيث ضخت التساقطات المطرية الأخيرة دماءً جديدة في عروق السدود الكبرى.
وسجلت المصالح المائية واردات مائية مهمة انعكست بشكل مباشر وفوري على نسب الملء في منشآت استراتيجية بعدة أقاليم، مما يساهم في تعزيز الأمن المائي الوطني.
سد الوحدة يتصدر المشهد وسد سيدي محمد بن عبد الله يقترب من الامتلاء
في مقدمة المنشآت المستفيدة، جاء سد الوحدة بإقليم تاونات، والذي سجل أعلى حصيلة من الواردات بلغت 50.9 مليون متر مكعب، وهو الارتفاع الذي قفز بنسبة ملء السد إلى 55.9%، مما يعزز دوره المحوري كأكبر خزان مائي في المملكة.
وعلى مستوى عمالة الرباط، بات سد سيدي محمد بن عبد الله على أعتاب الامتلاء الكلي، حيث استقبل 18.7 مليون متر مكعب إضافية، لتبلغ نسبة ملئه 99.9%، وهو ما يضمن تأمين الاحتياجات المائية للمناطق الحضرية المرتبطة به.
أرقام ومؤشرات.. توزيع الواردات حسب الأقاليم
توزعت الانتعاشة المائية على مختلف جهات المملكة، حيث عرف سد يوسف بن تاشفين بإقليم تيزنيت ارتفاعاً مهماً في موارده المائية قدره 25.7 مليون متر مكعب، لتصل نسبة الملء فيه إلى 35.8%.
وبذات الوتيرة سجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال زيادة بلغت 25.5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 38.1%، في حين شهد سد بين الويدان بإقليم أزيلال ارتفاعاً قدره 25.3 مليون متر مكعب ليصل إلى نسبة ملء 20.1%.
وبدوره سجل سد المسيرة بإقليم سطات زيادة قدرها 12.1 مليون متر مكعب، لتبلغ نسبة ملئه 6%.
أثر إيجابي وتفاؤل بالمستقبل
تأتي هذه الأرقام لتبعث روح التفاؤل لدى الفاعلين في القطاع الفلاحي والمواطنين على حد سواء، حيث تعكس المعطيات الأثر الإيجابي المباشر للتساقطات الأخيرة على الموارد المائية الجوفية والسطحية.
وتساهم هذه الواردات في دعم المخزون المائي وتحسين وضعية السدود بعدد من أقاليم المملكة، مما يخفف من حدة الإجهاد المائي ويؤمن مرحلة هامة من احتياجات الري والشرب خلال الفترة المقبلة.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
