في ليلة درامية عاشتها الجماهير المصرية والمغربية بملعب “أدرار” بمدينة أكادير، لم يكن تأهل المنتخب المصري إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بعد الفوز على بنين (3-1) هو الحدث الوحيد الذي شغل منصات التواصل الاجتماعي؛ بل خطفت “انفعالات” المدير الفني حسام حسن الأضواء، بعد تداول مقاطع فيديو تشير إلى دخوله في مناوشات مع بعض الجماهير الحاضرة.
كواليس الواقعة.. ماذا حدث في المدرجات؟
بدأت القصة مع إطلاق صافرة نهاية المباراة التي امتدت للأشواط الإضافية.
وبينما كان لاعبو “الفراعنة” يحتفلون بالتأهل الصعب، انتشرت مقاطع فيديو تظهر حسام حسن وهو يوجه إشارات وكلمات حادة نحو فئة من الجماهير في المدرجات.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن شرارة الأزمة بدأت عندما قامت مجموعة من الجماهير (التي ضمت مشجعين محليين ومنتسبين لمنتخب بنين) بتشجيع منتخب بنين بشكل لافت، خاصة بعد هدف التعادل الذي سجله البنينيون، وهو ما اعتبره الجهاز الفني المصري نوعاً من “الضغط المتعمد” ضد الفراعنة.
رد فعل “العميد”.. دفاع عن الكرامة أم انفعال غير مبرر؟
حسام حسن، المعروف بلقب “العميد” وبشخصيته الحماسية التي تصل أحياناً إلى حد الصدام، لم يلتزم الصمت.
ورأى البعض أن رد فعله كان “مستفزاً” للجماهير الحاضرة، بينما وصفه أنصاره بأنه رد فعل طبيعي على “استفزازات” طالت المنتخب المصري خلال سير اللقاء.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، سارع حسام حسن لتوضيح الموقف قائلاً: ”الفيديو المنتشر تم فهمه بالخطأ. أكن كل الاحترام والتقدير لجماهير المغرب وتحديداً في أكادير التي ساندتنا منذ اليوم الأول. لا يمكنني مهاجمة من ساندنا، ولكن هناك دائماً فئة تحاول إخراجنا عن تركيزنا”.
اتحاد الكرة يدخل على الخط
من جانبه، نفى حمادة الشربيني، رئيس بعثة المنتخب، وجود مشادة مع الجماهير المصرية، مؤكداً أن منتخب بنين كان يمتلك قاعدة مشجعين كبيرة في الملعب، وأن ما حدث لم يتعد كونه “نرفزة ملعب” انتهت فور خروج اللاعبين.
حصيلة المباراة.. أفراح ممزوجة بالأوجاع
بعيداً عن الأزمة الجماهيرية، حملت المباراة أخباراً حزينة للمنتخب المصري، حيث تأكدت إصابة الظهير الأيسر محمد حمدي بقطع في الرباط الصليبي، لينهي مشواره في البطولة، بالإضافة إلى إصابة محمود تريزيجيه في الكاحل، مما يضع حسام حسن أمام تحدٍ فني كبير قبل مواجهة ربع النهائي المرتقبة.
إدريس لكبيش / Le12.ma
