تستعد المملكة المغربية لخوض سباق دبلوماسي مهم من أجل الظفر بمقعد غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في انتخابات مرتقب إجراؤها بمدينة نيويورك في منتصف سنة 2027.

ويأتي هذا الاستحقاق في سياق تنافسي حاد، حيث يواجه المغرب دولة أخرى من شمال أفريقيا على أحد المقعدين المخصصين للقارة الأفريقية، بينما يتنافس على المقعد الثاني كل من نيجيريا وغينيا الاستوائية.

ولا يقتصر هذا التنافس على يوم التصويت فقط، بل تسبقه حملة دبلوماسية طويلة ومعقدة، تعتمد فيها الدول المرشحة على شبكة علاقاتها الثنائية، وحضورها داخل المنظمات الدولية، ومدى مصداقيتها في دعم السلم والأمن الدوليين.

وفي هذا الإطار، يعوّل المغرب على رصيده الدبلوماسي المتراكم، ودوره المتزايد في القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في مجالات حفظ السلام، ومكافحة الإرهاب، والتعاون جنوب–جنوب.

ويُنظر إلى هذا الترشيح باعتباره اختبارًا جديدًا للسياسة الخارجية المغربية، التي تسعى إلى تعزيز موقع المملكة داخل المنظومة الأممية، والدفاع عن القضايا ذات الأولوية، سواء على المستوى الإفريقي أو الدولي. كما يشكل المقعد غير الدائم فرصة للتأثير في مسار القرارات الدولية، وإبراز رؤية المغرب القائمة على الحوار، والاستقرار، واحترام السيادة الوطنية للدول.

ومع اقتراب موعد التصويت، من المتوقع أن تتكثف التحركات الدبلوماسية، سواء عبر الزيارات الرسمية أو التنسيق داخل التكتلات الإقليمية، في ظل منافسة إفريقية تعكس أهمية الحضور داخل مجلس الأمن، باعتباره أحد أبرز مراكز صنع القرار في العالم.

*إ.ي -le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *