تجرّع البلجيكي هوغو بروس مرارة الهزيمة والخروج من كأس أمم أفريقيا 2025، ليعيش منتخب جنوب أفريقيا صدمة الإقصاء أمام منتخب الكاميرون، وهو السيناريو الذي تمنّاه “أمير القلوب” محمد أبو تريكة قبل انطلاق صافرة البداية بساعات.

ولم تمر سوى ساعات قليلة على تصريحات أبو تريكة النارية عبر شبكة قنوات “بي إن سبورت”، والتي انتقد فيها غطرسة بروس وإساءته لتنظيم المغرب، حتى جاء الرد من أرض الملعب، حيث نجحت الكاميرون بروحها القتالية المعهودة في استغلال الثغرات الدفاعية التي سخر منها أبو تريكة حين وجه نصيحته الساخرة لبروس قائلاً: «اهتم بدفاعك شوية».

وعاش هوغو بروس لحظات عصيبة على الخطوط، وهو يرى فريقه ينهار أمام زحف “الأسود غير المروضة”، لتنتهي المباراة بخروج “البافانا بافانا” من البطولة.

هذا الخروج لم يكن رياضياً فحسب، بل اعتبره الكثير من المتابعين “عدالة كروية” تجاه مدرب لم يتوقف عن انتقاد الملاعب والتنظيم رغم الإبهار الذي شهد به الجميع.

وفور انتهاء المباراة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي حيث استعاد المشجعون تصريحات النجم المصري، واعتبر قطاع واسع من الجماهير أن إقصاء بروس هو “رد اعتبار” للمغرب وللقارة الأفريقية، خاصة بعد أن وضع أبو تريكة إصبعه على الجرح بوصفه نبرة المدرب بأنها تحمل “اتهامات بالعنصرية” وتعالياً غير مبرر على الكرة الأفريقية.

وكان محمد أبو تريكة قد لخص موقفه بكلمات حازمة بقيت تتردد صداها مع صافرة النهاية، حيث قال:«أتمنى خروج منتخب جنوب أفريقيا اليوم أمام الكاميرون علشان تصريحات مدربهم هوجو بروس.. مدرب جنوب أفريقيا مغرور وتصريحاته مستفزة جدًا، والوحيد اللي بيتكلم عن ملاعب المغرب في أمم أفريقيا ومش عاجبه التنظيم، رغم إشادة الكل. أنت مش بتدرب منتخب إسبانيا، اهتم بدفاعك شوية.. نفسي يخرج من أمم أفريقيا علشان مش بحب الغرور وتصريحاته اتهام بالعنصرية».

بهذا الخروج، يسدل الستار على واحدة من أكثر القصص جدلاً في البطولة، ليبقى حديث أبو تريكة درساً في احترام الخصم والاعتزاز بالهوية الأفريقية.

*رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *