أظهرت أحدث بيانات خدمة الإحصاء التجاري Estacom تحولاً ملموساً في سياسة المغرب التصديرية تجاه الأسواق الأوروبية، بعد أن تفوق المغرب مالياً على جاره البرتغالي بفارق 39 مليون يورو، رغم أن البرتغال صدرت كميات أكبر من الطماطم.

وكشف مصدر مطلع، لجريدة le12.ma، أن هذا التفوق يعكس تحوّل المغرب من منطق “الإغراق الكمي” إلى استراتيجية “الهيمنة النوعية”، حيث ركز المنتجون المغاربة على الجودة والقيمة المضافة بدلاً من ضخ كميات ضخمة فقط.

وتشير الأرقام إلى أن البرتغال صدرت نحو 165.9 مليون كيلوغرام من الطماطم بعائدات لم تتجاوز 102.8 مليون يورو، بينما اكتفى المغرب بتصدير 87.6 مليون كيلوغرام بحصة سوقية بلغت 28.7%، ليحقق بذلك أعلى قيمة مالية.

ويعود هذا النجاح إلى فرض سعر وحدة مرتفع بلغ 1.62 يورو للكيلوغرام، مقارنة بـ0.62 يورو في البرتغال و1.42 يورو في هولندا، مما جعل الطماطم المغربية الأغلى والأكثر طلباً، خاصة في الصفقات الإسبانية.

ويعكس هذا الاختراق المالي نجاح المغرب في التركيز على أصناف الطماطم “البريميوم” مثل طماطم “الشيري” و”الكوكتيل”، ما مكّن المنتجين من غزو المطاعم الفاخرة وسلاسل التوزيع الكبرى التي تضع الجودة فوق السعر، ليعزز بذلك مكانة المملكة كمورد استراتيجي في قلب أوروبا، متفوقاً بالنوعية والمردودية.

نيروز-le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *