يواجه نادي المغرب الرياضي التطواني منعطفاً حرجاً في مساره الرياضي والإداري، بعد أن كشف مكتبه المديري عن بوادر “شلل مالي” بدأت تلقي بظلالها على استقرار النادي.

وفي بلاغ رسمي صدر عقب اجتماع طارئ عُقد امس الخميس فاتح يناير 2026، أعربت إدارة النادي عن قلقها الشديد من تفاقم الأزمة التي وصلت إلى حد الحجوزات المالية، مما يهدد بسيناريوهات سلبية قد تعصف بمستقبل الفريق.

*أزمة صامتة وتحديات إدارية

وأكد المكتب المديري أن الوضعية الراهنة لم تعد تحتمل التأجيل، مشيراً إلى أن الأزمة المالية بدأت تؤثر بشكل مباشر وملموس على الأطقم الإدارية والرياضية.

وأوضح البلاغ أن “عدم تدارك الوضع في الوقت المناسب” قد يؤدي إلى آثار وخيمة تصعب معالجتها لاحقاً، خاصة وأن البرنامج السنوي للفريق تم بناؤه على توقعات وجدولة زمنية لمنح مالية لم يتم الوفاء بها حتى الآن.

*نداء للجهات المانحة والشركاء

وفي لهجة لم تخلو من الصرامة والمسؤولية، طالب النادي الجهات المانحة بالتدخل العاجل وصرف المستحقات المالية العالقة وفقاً للجدولة المتفق عليها.

ورغم إشادة الإدارة بالمجهودات السابقة للشركاء الدائمين، إلا أنها وصفتها بـ “غير الكافية” أمام حجم الإكراهات المالية الكبيرة والحجوزات التي شلت حركة النادي، داعيةً إلى تحمل المسؤولية المشتركة باعتبار “الفريق ملكاً للمدينة”.

*من منصات التتويج إلى “مظاليم” القسم الثاني

ورغم محاولات المكتب الحالي تبرير الوضع، إلا أن الفعاليات الرياضية بتطوان وجماهير النادي الوفية ؛ترى في هذا البلاغ “صك اعتراف” بالفشل الذريع في تدبير شؤون النادي، فمنذ تولي الإدارة الحالية المهام، دخل الفريق نفقاً مظلماً انتهى بنكسة تاريخية تجسدت في سقوط الفريق إلى القسم الوطني الثاني في الموسم الماضي، وهو ما اعتبره الأنصار نتيجة طبيعية لسوء التسيير وغياب الرؤية الاستراتيجية التي تليق بحجم “الحمامة البيضاء”.

*مطلب الإنقاذ: الشارع التطواني ينادي “عبد المالك أبرون”

وأمام هذا الانهيار المتسارع، توحدت أصوات الجماهير وفعاليات المدينة حول مطلب واحد لا بديل عنه: رحيل المكتب الحالي وعودة “الرجل القوي” عبد المالك أبرون لقيادة السفينة.

ويستند هذا المطلب الجماهيري إلى “الحنين” للحقبة الذهبية التي عاشها النادي تحت رئاسة أبرون، حيث تحول المغرب التطواني في عهده إلى قوة ضاربة في الكرة المغربية، محققاً لقب البطولة الوطنية الاحترافية في مناسبتين (2012 و2014) لأول مرة في تاريخه، ومشاركاً في كأس العالم للأندية.

ويرى أنصار “الماط” أن عودة أبرون هي “طوق النجاة” الأخير لاستعادة هيبة النادي، وفك شفرة الأزمات المالية، وإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية في قسم الأضواء، مؤكدين أن المرحلة تتطلب رئيساً يمتلك الخبرة والكاريزما والقدرة على جلب الموارد، وهي المواصفات التي لا تجدها الجماهير إلا في “صانع أمجاد تطوان”.

* رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *