تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهودها لمواكبة سكان مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة بإقليم العرائش، الذين تأثروا بالفيضانات الأخيرة.
فقد قامت المبادرة، على مستوى الإقليم بتعبئة مجموعة من المراكز متعددة التخصصات ومؤسسات الإيواء التي أنشئت في إطار برامجها، لاستقبال الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة نتيجة سوء الأحوال الجوية، في خطوة تهدف إلى التخفيف من آثار هذه الكارثة الطبيعية.
وجاءت تدخلات المبادرة في سياق دعم الجهود المبذولة من طرف السلطات الإقليمية والمحلية، والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، إلى جانب القوات المسلحة الملكية، في مواجهة تداعيات الوضعية المناخية الاستثنائية، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للتدخل الفوري لحماية المواطنين.
وفي تنسيق مع لجنة اليقظة الإقليمية، عملت المبادرة على تجهيز مجموعة من المراكز ومؤسسات الإيواء، من بينها: المركز متعدد الوظائف للنساء، والمركز متعدد التخصصات بنعبود، ودار أمستردام بحي المنار، والمركز الإقليمي لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة “إيبيكا”، إلى جانب دور الطالب والطالبة، ودار المسنين ودار الأطفال. وقد تم تزويد هذه المراكز بالأفرشة والأغطية ومستلزمات الإيواء لضمان إقامة مريحة للمتضررين.
كما وضعت المبادرة حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف، التي اقتنيت في إطار برامجها، رهن إشارة لجنة اليقظة الإقليمية، لتأمين نقل المتضررين بطريقة آمنة ومنظمة.
ولم يقتصر الدعم على الإيواء فقط، بل شمل الرعاية الصحية والاجتماعية، حيث تم تعبئة مركز تصفية الدم بالعرائش لمواكبة مرضى القصور الكلوي المستفيدين من العلاج في القصر الكبير، مع تسخير كل الموارد اللازمة لضمان راحة وطمأنينة النزلاء، سواء كانوا من الأطفال أو النساء أو كبار السن
