تتجه الساحة الكروية الإفريقية نحو زلزال جديد، بعد المشاهد المأساوية التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب، والتي تحولت من الميدان إلى المدرجات، بعدما أشعل فتيلها مدرب منتخب السنغال بابي ثياو.
ويواجه مستقبل البطولة غموضا متزايدا بعد تسريب معلومات تفيد بأن كأس إفريقيا للأمم 2027، المقررة في تنزانيا وكينيا وأوغندا، قد تؤجل مرة أخرى، وفق ما كشفه الصحفي الاستقصائي الفرنسي رومان مولينا.
وترددت هذه المعلومات منذ عدة أسابيع داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، ما أعاد إشعال الجدل حول تنظيم النسخ المقبلة للبطولة القارية.
ولم يقتصر الأمر على التأجيل، إذ أشار مولينا إلى أن هناك دراسة لاحتمال إلغاء نسخة 2028 من البطولة تماما، في خطوة تهدف إلى العودة إلى الإيقاع التقليدي للبطولة، الذي يقام كل أربع سنوات.
وفي حال اعتماد هذا القرار، ستقام نسخة 2027 محل نسخة 2028، ما يعيد ترتيب جدول كأس إفريقيا بشكل كامل.
وأكد مولينا أن اجتماع اللجنة التنفيذية للكاف، المقرر بعد غد الجمعة، سيكون إيجابيا، ما يمهد لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن المستقبل القريب للبطولة.
ولم يكن هذا الاحتمال مفاجئا للجميع. فقد علق الصحفي الفرنسي فيليب دوسيه قائلا “كما كان متوقعا… منذ لحظة الإعلان عن إقامة نسختين متتاليتين 2027 و2028، وهو أمر لم أصدقه قط”، في إشارة إلى الشكوك التي رافقت هذا الجدول الزمني الذي وصفه العديد من الخبراء بـ “المعيب”.
وكان من المقرر أن تستضيف مصر نسخة 2028، لكنها رفضت ذلك، ليصبح المغرب مرشحا قويا لتولي التنظيم مجددا بعد نسخة 2026، نظرا لتوفره على بنية تحتية متكاملة. غير أن الأحداث التي شهدها نهائي النسخة الأخيرة للكان قد يقلص من رغبة المغرب في تكرار التجربة.
وللمرة الأولى في تاريخ البطولة، وفر المغرلب تسعة ملاعب موزعة على ست مدن لخوض منافسات المسابقة. ونالت العاصمة الإدارية الرباط حصة الأسد برصيد أربعة ملاعب، أبرزها ملعب مولاي عبد الله، الذي احتضن أبرز مباريات “الكان” على غرار الافتتاح، ونصف النهائي والنهائي.
عادل الشاوي/ Le12.ma
