أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن مؤسسة دار الصانع تعمل بتنسيق تام مع كتابة الدولة على تعزيز جودة منتوجات الصناعة التقليدية وحمايتها.
وأوضح خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن هذا العمل يتم من خلال حزمة من البرامج والخدمات التي تهدف إلى دعم الحرفيين وتحفيزهم على تحسين مهاراتهم التقنية والفنية، مع تقديم مواكبة خاصة في مجال حماية الملكية الفكرية وتشجيع الابتكار والتطوير التقني، وصولاً إلى تعزيز آليات التسويق والترويج الدولي.
وفي تفاصيل الدعم الموجه للقطاع، أبرز المسؤول الحكومي أن مساهمة دار الصانع تتجلى أساساً في ثلاثة برامج مهيكلة تهدف إلى الرفع من تنافسية الفاعلين.
يأتي في مقدمتها برنامج مواكبة المجمعين الذي يسعى لتطوير الإنتاج والرفع من حجم معاملات القطاع عبر خدمات متكاملة تشمل التحسيس والتقييم والمواكبة ومراقبة ما بعد التجميع.
كما يشكل برنامج مواكبة التصدير مبادرة استراتيجية لتعزيز قدرات وحدات الإنتاج على الولوج للأسواق الخارجية وتحسين تموقع المنتوج المغربي دولياً، بالإضافة إلى برنامج التميز المخصص لفرعي الزربية والفخار والخزف، والذي يهدف إلى هيكلة وحدات الإنتاج وضمان مطابقة منتجاتها لمعايير الجودة العالمية.
أما على مستوى تعزيز المعرفة بالمنظومات الاقتصادية، فقد شدد السعدي على أهمية منظومة اليقظة الاستراتيجية التي صُممت وفق مقاربة مزدوجة تراعي خصوصيات الأسواق والمنتجات.
وتوفر هذه المنظومة للفاعلين بيانات دقيقة تساعدهم على فهم دينامية الأسواق الدولية، حيث أصدرت حتى الآن ثلاثين تقريراً تحليلياً حسب السوق، وواحد وأربعين تقريراً حسب المنتج، فضلاً عن تقارير متخصصة في تحليل السمعة الرقمية للصناعة التقليدية المغربية، مما يمنح المهنيين ركيزة صلبة لبناء استراتيجيات تجارية فعالة.
وفي سياق متصل، تطرق كاتب الدولة إلى الخريطة التفاعلية للتظاهرات كأداة معلوماتية وتخطيطية تسهل الولوج إلى البيانات المتعلقة بالفعاليات المهنية الدولية.
وتعتمد هذه الخريطة على قاعدة بيانات يتم تحيينها دورياً، حيث سجلت حتى اليوم مائتين وثمانية وعشرين فعالية تغطي أربعاً وثلاثين سوقاً دولياً.
واختتم السعدي مداخلته بالإشارة إلى التقدير الدولي الذي تحظى به هذه المجهودات، حيث توجت مؤسسة دار الصانع في لندن بجائزتين دوليتين اعترافاً بجودة منظوماتها المعلوماتية وأدواتها الحديثة التي تدعم إشعاع الصناعة التقليدية المغربية على المستوى العالمي.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
