أعلن نادي ستاد رين الفرنسي، مساء أمس الإثنين، رسمياً تعاقده مع المهاجم الدولي المغربي الشاب ياسر الزابيري (20 عاماً)، قادماً من نادي فاماليكاو البرتغالي.
الصفقة التي أُبرمت في الأنفاس الأخيرة من الميركاتو الشتوي تمتد لثلاثة مواسم ونصف (حتى صيف 2029)، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخط الهجومي للفريق الملقب بـ”الأحمر والأسود”.
تفاصيل الصفقة
وجاء تعاقد رين مع الزابيري بعد صراع مع عدة أندية أوروبية وسعودية حاولت الظفر بخدمات اللاعب، خاصة بعد تألقه اللافت في كأس العالم لأقل من 20 سنة 2025، حيث تُوج بلقب هداف البطولة وقاد “أشبال الأطلس” لتحقيق اللقب العالمي التاريخي.
وقد بلغت قيمة الصفقة حوالي 10 ملايين يورو كقيمة ثابتة، مع وجود بند يتضمن حوافز إضافية مرتبطة بالأداء.
القميص رقم 77 ولقاء “رفيق الأكاديمية”
واختار المهاجم المراكشي الشاب، الذي بدأ مسيرته في الكوكب المراكشي قبل الالتحاق بأكاديمية محمد السادس، ارتداء القميص رقم 77 مع فريقه الجديد. وسيجاور الزابيري في رين صديقه وزميله السابق في الأكاديمية، المدافع عبد الحميد آيت بودلال، مما سيسهل عملية اندماجه السريع في ناديه الجديد، ليعوض بذلك رحيل المهاجم قادر ميتي الذي انتقل إلى الدوري السعودي.
لماذا رين؟ ولماذا الآن؟
لا يعد انتقال ياسر الزابيري إلى “ستاد رين” مجرد صفقة لتعزيز الصفوف، بل هو “زواج كروي” مدروس بعناية؛ فالنادي الفرنسي، المعروف بمدرسته العريقة في صقل المواهب، يرى في الزابيري نسخة مطورة من المهاجم العصري الذي يجمع بين القوة البدنية المطلوبة في الدوري الفرنسي واللمسة التقنية التي صُقلت في أكاديمية محمد السادس.
ويرى مراقبون أن اختيار الزابيري لرين، رغم الإغراءات المالية الخارجية، يعكس نضجاً في إدارة مساره الاحترافي، مفضلاً “مشروعاً رياضياً” يضمن له التنافسية والتطور، على خطى الدولي المغربي نايف أكرد.
هذه الخطوة تكرس “رين” كقاعدة انطلاق رئيسية للمواهب المغربية نحو كبار القارة العجوز، وتضع الزابيري تحت مجهر الناخب الوطني كخيار مستقبلي لا غنى عنه في خط هجوم “أسود الأطلس”، استعداداً للاستحقاقات القارية والدولية القادمة، أهمها كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
*رشيد زرقي
