​نجح المنتخب الوطني المغربي في حجز بطاقة العبور إلى المشهد الختامي لكأس أمم إفريقيا، عقب تجاوزه عقبة المنتخب النيجيري في مباراة ماراثونية انتهت بركلات الترجيح التي حسمها الأسود بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، وذلك بعد تعادل سلبي طبع الوقتين الأصلي والإضافي في مواجهة حبست أنفاس الجماهير المغربية والقارية.

​عقب صافرة النهاية، أكد الناخب الوطني وليد الركراكي أن المواجهة كانت الأقسى في مسار الأسود خلال هذه النسخة، مشيراً إلى أن قوة المنافس جعلت من اللقاء اختباراً استثنائياً.

وأوضح الركراكي في تصريحاته أن نيجيريا منتخب قوي جداً استطاع إحراج العناصر الوطنية في كثير من فترات اللقاء، واصفاً المباراة بأنها كانت بمثابة نهائي مبكر بالنظر إلى النسق العالي والندية الكبيرة التي ميزت أطوارها.

​وأضاف مدرب الأسود أن مثل هذه المواعيد الكبرى تُحسم دائماً بجزئيات وتفاصيل دقيقة، مشدداً على أن المنتخب المغربي بذل مجهودات مضاعفة من أجل هز الشباك وتحقيق الفوز خلال الوقت الأصلي، غير أن الصمود النيجيري فرض واقع التعادل الذي اعتبره الركراكي منصفاً للطرفين، قبل أن تبتسم ركلات الحظ للمنتخب المغربي وتمنحه عبوراً مستحقاً.

​وفي لفتة تعكس الروح الرياضية العالية، لم يفت وليد الركراكي الإشادة بالمستوى التقني والبدني الذي أظهره الخصم، حيث وجه شكراً خاصاً للمنتخب النيجيري على الأداء الذي قدمه، مؤكداً أنه أفضل منتخب واجهه المغرب في هذه النسخة القارية، نظراً للتنظيم المحكم والقوة البدنية التي يتمتع بها لاعبو “النسور الخضر”.

​وبخصوص الخطوة الأخيرة نحو اللقب، شدد الناخب الوطني على أهمية التدبير الجيد للمرحلة المقبلة التي ستشهد مواجهة قوية أمام المنتخب السنغالي المتأهل على حساب مصر.

وأكد الركراكي أن الرهان الأكبر حالياً يكمن في استعادة الطراوة البدنية وتدبير العياء الذي نال من اللاعبين بعد المجهود الخرافي في نصف النهائي، وذلك بهدف الوصول للجاهزية القصوى وإسعاد الشعب المغربي التواق لهذا التتويج التاريخي.

​ومن المرتقب أن تحتضن أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط هذا النهائي الكبير يوم الأحد المقبل، حيث تنطلق المباراة في تمام الساعة الثامنة مساءً، في موعد يسعى من خلاله أسود الأطلس إلى اعتلاء عرش القارة الإفريقية للمرة الثانية في تاريخهم منذ نسخة عام 1976.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *