في حظور نادر، إن لم يكن غير مسبوق له خارج الأنشطة الرسمية لوزارته السيادية، ظهر أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمس الأربعاء، وسط جمع من الاستقلالين في مؤسسة علال الفاسي، في الرباط.

الوزير التوفيق، وفق نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال حضر: “ندوة حول موضوع “السيرة النبوية بمناسبة مرور 15 قرنا على ميلاد الرسول ﷺ، وبتأطير عدد من العلماء الأجلاء الأفاضل كل من الأستاذ سعيد شبار، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، والأستاذ إدريس بنضاوية، رئيس المجلس العلمي للعرائش، والأستاذ محمد بنكيران، رئيس المجلس العلمي للفحص أنجرة، وبحضور عدد من العلماء، وثلة من الإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية وأطر ومناضلات ومناضلي الحزب”.

معطيات جريدة le12.ma، أكدت أن أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، تلقى دعوة حضور رسمية من طرف زميله في الحكومة نزار بركة، بصفته رئيسا لمؤسسة علال الفاسي.

ورجحت ذات المعطيات، أن يكون حضور وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية لهذه الندوة العلمية، جاء بعد حصوله على «إذن سام»، على اعتبار أنه يوجد على رأس وزارة سيادية، عرفت بحياديتها واتخاذها نفس المسافة مع باقي الإطارات المقربة منّ الأحزاب.

وبالعودة إلى الندوة يقول نزار بركة، «تأتي هذه الندوة حول السيرة النبوية في إطار المُسامرات الرمضانية المباركة، واستجابة للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، الواردة في الرسالة الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور 15 قرنا على ميلاد الرسول ﷺ».

وأضاف بركة في منشور له على حسابه الرسمي على فيسبوك:”كما يندرج هذا اللقاء ضمن انخراط مؤسسة علال الفاسي في الدعوة الملكية إلى تعبئة الجهود العلمية والتواصلية لإبراز عظمة السيرة النبوية وتجلياتها في حياة الأمة، وتفعيل أبعادها العلمية والروحية في الفضاء الفكري والثقافي”.

وتابع، “يُعد إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف تقليدا راسخا ومتجذرا في الوجدان الديني للمجتمع المغربي، تتوارثه الأجيال تعبيرا عن المحبة الصادقة لرسول ﷺ واستحضارا لسيرته العطرة، بما يعكس تشبث المغاربة بثوابتهم الدينية وهويتهم الروحية”.

ويشكل الاحتفاء بمرور 15 قرنا على ميلاد المصطفى ﷺ ، يوضح نزار بركة “مناسبة لاستحضار الدلالات العميقة للإرادة الإلهية في توجيه مسار الأمة المغربية، وجعل إمامتها في ذريته الشريفة، وما يتبع ذلك من التزام بخدمة الهدي النبوي الشريف”.

وشدد بركة ، على أن “إمارة المؤمنين شكلت عبر التاريخ المغربي إطارا جامعا بين الشرعية الدينية والوحدة الوطنية، وضمانة لاستمرار الثوابت الدينية وتماسك المجتمع، وصون قيم الوسطية والاعتدال في الإسلام”.

وتابع” أولى ملوك الدولة العلوية الشريفة عناية خاصة بالحديث النبوي الشريف، جمعا وتحققا ونشرا، بما يعكس مكانته في ترسيخ الفهم السليم للدين”.
وأكد، “يواصل جلالة الملك محمد السادس نهج أسلافه في تعزيز الرصيد الديني والروحي للمملكة وترسيخ المرجعية الدينية في ظل مستجدات العصر”.

*جواد مكرم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *