أفاد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، بأن منظومة الدعم الاجتماعي المباشر في المملكة باتت تشكل اليوم منظومة متكاملة الأركان.
وأوضح خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي أن الحكومة حرصت منذ انطلاق هذا الورش في دجنبر 2023 على تعبئة كافة الإمكانيات المالية والقانونية اللازمة، كما جرى إحداث لجان وزارية للتتبع تتولى رصد الحالات المختلفة ومعالجتها بشكل سريع وعاجل لضمان نجاعة التدخل.
استثمارات مالية ضخمة لدعم القدرة الشرائية
كشف المسؤول الحكومي أن حجم الاعتمادات المالية التي عبأتها الدولة منذ انطلاق برنامج الدعم المباشر إلى اليوم بلغت حوالي 53 مليار درهم.
ويقوم هذا النظام على إقرار حد أدنى للدعم يبلغ 500 درهم شهرياً، في حين يمكن أن ترتفع القيمة لتصل إلى 1200 درهم حسب تركيبة كل أسرة.
كما شملت المبادرة إقرار دعم استثنائي تزامناً مع الدخول المدرسي لمساعدة الأسر المعوزة على اقتناء الكتب والتخفيف من أعباء التمدرس، حيث قُدر هذا الدعم بـ200 درهم لتلاميذ الابتدائي والإعدادي و300 درهم لتلاميذ التعليم الثانوي.
توسيع نطاق المستفيدين ليشمل الفئات الهشة
أبرز بايتاس أن الحكومة أولت اهتماماً خاصاً للفئات الأكثر احتياجاً، حيث تم الرفع من قيمة الدعم المخصص للأطفال في وضعية إعاقة، وتخصيص دعم موجه للأرامل، بالإضافة إلى منحة قدرها 500 درهم للأطفال والأرامل المستفيدين من خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وتأتي هذه الخطوات لتعزيز التماسك الاجتماعي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين ضمن رؤية شاملة للإدماج الاجتماعي.
إصلاح نظام التغطية الصحية الشاملة
وفيما يخص ورش الحماية الاجتماعية، أكد الوزير أن العمل تركز على تحويل المستفيدين من نظام “راميد” سابقاً إلى نظام “أمو تضامن”، والذي يضم حالياً حوالي 11 مليون مستفيد.
كما أشار إلى أن فئة العاملين غير الأجراء بلغت 3.9 ملايين شخص، بينما يضم نظام “أمو الشامل” نحو 418 ألف شخص.
وخصصت الحكومة إمكانيات مالية ضخمة لهذا الانتقال، منها 9.5 مليارات درهم لنظام “أمو تضامن”، مع التشديد على ضرورة رفع نسبة انخراط العاملين غير الأجراء لضمان استدامة هذه المنظومة الصحية.
عصرنة التدبير الإداري وتأهيل المنظومة الصحية
على مستوى التدبير الإداري، تمت إعادة هيكلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبر إحداث 1500 منصب شغل جديد وفتح عشرات الوكالات الجديدة والمتنقلة وآلاف مراكز التواصل لتحسين جودة الخدمات.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت المنظومة الصحية ثورة تشريعية وميدانية، حيث تم إحداث آلاف الأسرة الإضافية بين عامي 2022 و2025، ويجري العمل حالياً على إنجاز 20 مستشفى جديداً ستعزز الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الوطنية بأكثر من 3 آلاف سرير إضافي.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
