​انعقد يومه الخميس مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، خصص للتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية والاطلاع على اتفاق دولي.

وقد تصدرت أجندة الاجتماع المصادقة على مشروع القانون رقم 51.25، الذي يمثل نقطة تحول في كيفية تعامل الدولة مع ملف البطالة، من خلال مراجعة التدابير الموجهة لتشجيع المنشآت على تدريب الشباب وإدماجهم في الدورة الاقتصادية.

و​صادق المجلس على هذا المشروع الطموح الذي قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بهدف تغيير وتتميم الظهير الشريف الصادر في مارس 1993.

وتكمن القيمة المضافة لهذا التعديل في كونه يوسع قاعدة المستفيدين من برامج الإدماج لتشمل، لأول مرة، طالبي الشغل غير الحاصلين على شهادات.

فبعد عقود من حصر هذه البرامج في حاملي الشواهد الباحثين عن أول تجربة مهنية، يأتي هذا التعديل ليعترف بالكفاءات العملية ويمنح الشباب الذين لم يحالفهم الحظ في المسارات الأكاديمية فرصة حقيقية لولوج سوق الشغل عبر بوابات التدريب الميداني داخل المقاولات.

​وتأتي هذه المبادرة التشريعية لتجسد التوجهات الجديدة التي سطرها قانون المالية لسنة 2025، حيث تعكس رغبة حكومية واضحة في جعل السياسات النشيطة للتشغيل أكثر شمولاً وعدالة.

ويندرج هذا الإصلاح ضمن خارطة طريق متكاملة تهدف إلى تعزيز فعالية آليات التشغيل، وضمان استفادة كافة فئات الشباب المغربي من فرص التكوين والتدريب، بما يتماشى مع متطلبات سوق الشغل المتغيرة التي باتت تركز بشكل متزايد على الكفاءات المهنية المباشرة والخبرة المكتسبة داخل فضاء المقاولة.

و​من المنتظر أن يسهم هذا القانون في خلق دينامية جديدة داخل النسيج المقاولاتي الوطني، عبر تحفيز الشركات على استقطاب فئات جديدة من الباحثين عن عمل وتأهيلهم مهنياً.

ويشكل هذا التوجه صمام أمان اجتماعي يقلص من الهشاشة في صفوف الشباب غير المتمدرس، كما يوفر للمقاولات يداً عاملة مؤهلة تم تدريبها خصيصاً لتلبية حاجياتها الإنتاجية.

واختتم المجلس أشغاله بالاطلاع على اتفاق دولي، مؤكداً استمرار الحكومة في تنزيل أوراشها الإصلاحية التي تزاوج بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي.

الرباط / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *