عقد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الجمعة 27 فبراير الجاري، بمقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب وبقطب الجودة للوكوس، اجتماعات عمل مع الغرف الفلاحية الجهوية ومهنيي القطاع بالجهتين.
وتأتي هذه اللقاءات تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية المتعلقة بتنزيل برنامج المساعدة والمواكبة لفائدة الساكنة المتضررة جراء الفيضانات التي شهدتها مناطق شمال وغرب المملكة، وفي إطار تفعيل التدابير الخاصة بالقطاع الفلاحي.
تمحورت هذه اللقاءات حول خطة استدراك واستئناف النشاط الفلاحي عقب الفيضانات، وكذا تقديم الإجراءات المتخذة لضمان عودة الدينامية المعتادة في المناطق المتضررة بسهل الغرب وحوض اللوكوس في أسرع الآجال.
وعلى مستوى اللوكوس، قام السيد الوزير بزيارة ميدانية للوقوف على الأضرار التي لحقت بالمزروعات والبنيات التحتية الهيدروفلاحية ، وكذا الاطلاع على التدخلات المنجزة والمبرمجة.
تدابير استئناف الأنشطة الفلاحية
طبقاً للبرنامج الحكومي الذي تم إعداده تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، تم اعتماد برنامج خاص للمواكبة يهدف إلى دعم الفلاحين ومربي الماشية المتضررين من أجل استئناف الأنشطة الفلاحية بالمناطق المتضررة.
ويرتكز هذا البرنامج على ثلاثة محاور ذات أولوية: استئناف الزراعات الربيعية؛ دعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع؛ تأهيل وتأمين البنيات التحتية الهيدرو فلاحية.
فيما يخص الزراعات الربيعية، تم إطلاق برنامج يشمل على الخصوص الزراعات العلفية، والزراعات الزيتية، والقطاني، والخضروات، والأرز، مع مراعاة خصوصيات كل منطقة، حيث سيتم دعم اقتناء البذور والأسمدة.
أما فيما يتعلق بدعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع، فتتواصل عملية توزيع الشعير والأعلاف المركبة لفائدة الكسابة المتضررين.
وبالموازاة مع ذلك، تم تعزيز المراقبة الصحية للقطيع عبر تعبئة المصالح البيطرية، قصد تأمين الفحوصات والعلاجات والتدخلات الوقائية اللازمة، والحفاظ على صحة الحيوانات وضمان استمرارية إنتاج الحليب واللحوم.
وفيما يخص تأهيل وتأمين البنيات التحتية الهيدرو فلاحية، فقد تم اعتماد برنامج تدخل يشمل إزالة الأوحال وتنظيف قنوات الري والصرف، وإصلاح محطات الضخ، وكذا المسالك الفلاحية بهدف ضمان استئناف خدمة الري في أحسن الظروف.
وللتذكير فقد بلغت المساحة المتضررة حوالي من 85 ألف هكتار بمنطقة الغرب، و 20 ألف هكتار بمنطقة اللوكوس، شملت بالأساس زراعات الحبوب والزراعات السكرية والعلفية والخضروات، إضافة إلى الأشجار المثمرة. كما تأثر نشاط تربية الماشية، وتعرضت عدة بنيات تحتية هيدرو فلاحية لأضرار.
وعقب هذه الاجتماعات، جدد الوزير التأكيد على التعبئة الكاملة لمصالح الوزارة من أجل ضمان مواكبة ميدانية لفائدة الفلاحين ومربي الماشية بالمناطق المتضررة.
كما نوه، في هذا الصدد، بمهنية المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، وبالتعبئة القوية لمصالح الوزارة لتقديم دعم متواصل للفلاحين ومربي الماشية خلال فترة الفيضانات.
