مع متم شهر دجنبر الماضي، إستكمال مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مساره التشريعي، وهو يحظى بمصادقة مجلس النواب في قراءة ثانية على المشروع كما أحيل من مجلس المستشارين.

بيد أن فرقا برلمانية بمجلس النواب، عن أحزاب المعارضة، قررت سلك مسطرة الطعن في هذا القانون أمام المحكمة الدستورية.

المبادرة تحالف من أجل تنفيذها ثلاثة فرق برلمانية وهي (الفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية، ومجموعة العدالة والتنمية).

تفاعلا مع هذه التطورات، جاء في بلاغ للمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، المجمتع أمس الخميس في ل الرباط. “بخصوص قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، فإنالمكتب السياسي وهو يقدر المسار التشريعي الذي اتخذه هذا المشروع الذي سعى لتقوية استقلالية مهنة الصحافة وقواعد التنظيم الذاتي لها”.

وأضاف، “ويثني على الجهود الجبارة التي قام بها ممثلو الأمة ليس في هذا القانون فقط بل في مختلف المشاريع من خلال العمل لساعات طوال داخل اللجان المختصةوالتي مع الأسف يسعى البعض لتبخيسها، ومن ثم الطعن في أدوار ممثلي الأمة وفي ثقة المؤسسات الدستورية وفي الأعراف الديمقراطية”.

وتابع، «وفي هذا الإطار والمكتب السياسي يقدر جهود المعارضة ويحترم مواقفها وأدوارها الدستورية، فإنه يعتبر لجوئها للمؤسسات الدستورية ممارسة سياسية راقية سيستفيد من نتائجها لامحالة المسار الديمقراطي لبلادنا برمته».

يذكر أن مجلس المستشارين، صادق في جلسة تشريعية، يوم 24 دجنبر الماضي، بالإجماع على مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد انسحاب المعارضة.

وانسحب من هذه الجلسة كل من الفريق الحركي والفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، فريق الاتحاد المغربي للشغل، مجموعة الكونفدرالية الديمقراطيةللشغل، ومستشاري الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وفي كلمة باسم المعارضة، قال وقتها رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، نور الدين سليك، إن “المعارضة تتشبث بالتعديلات دون سحبها”، مؤكدا “التشبث بالمطلب الموجه لرئيس المجلس بإحالة مشروع القانون ذاته على المحكمة الدستورية، وإعادته للجنة البرلمانية تفعيلا للمادة 217 من النظام الداخلي لإعادة قراءته”.

من جانبه، قدم حينها وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مضامين مشروع القانون، مبرزا أنه لا يُعد “مجرد نص تشريعي جديد يضاف إلى ترسانتنا القانونية بل هو محطة مفصلية في مسار تحديث وتطوير المشهد الإعلامي ببلادنا، وركيزة أساسية لتعزيز دولة الحق والقانون، وتكريس مبدأ الحكامة الجيدة والشفافية”.

واستعرض الوزير سياق التجربة الأولى للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، مضيفا أنه “بعد سنوات من التفكير ومسار تراكمي لإخراج مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة، شاركت في هذا المسار شخصيات وطنية لها مكانة في مجال الإعلام الوطني”.

وأضاف أن التجربة الأولى “أبانت عن فراغات قانونية وعن مطالب من المهنيين أنفسهم لتعديل هذا النص القانوني، وهو ما دفعنا إلى تحمل المسؤولية السياسية للخروج بلجنة مؤقتة عبارة عن امتداد للمجلس الوطني السابق، اشتغلت طيلة سنتين على تقييم قطاع الصحافة والنشر ببلادنا”.

وتابع أن هذه “اللجنة منحت صلاحية إعداد تصور عام لمدونة الصحافة وقامت بمشاورات مع جميع الهيئات المهنية وفقا للقانون المحدث لها، وقدمت للحكومة تصورها في الآجال القانونية”، مضيفا أنه بناء على ذلك “قامت الحكومة بإعداد هذا النص انطلاقا من تصور اللجنة المؤقتة، مما يعكس التكريس الحقيقي لمبدأ التنظيم الذاتي للمهنة”.

في سياق ذي صلة، أوضح السيد بنسعيد أن هذا القانون يروم تحقيق توازن دقيق بين حرية الصحافة التي يكفلها الدستور وضرورة احترام قواعد وأخلاقيات المهنة، وتصحيح الفراغات القانونية، على غرار التنصيص على إحداث لجنة الإشراف التي تتولى تدبير العملية الانتخابية والانتدابية للصحافيين والناشرين بشكل مستقل وذاتي، فضلا عن تقديم نظام جديد للاقتراع بناء على طلب المهنيين.

الرباط- ج.م /le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *