​أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية مساء الثلاثاء مقتل رئيس مجلس الأمن القومي، علي لاريجاني، برفقة نجله وعدد من مرافقيه في عملية اغتيال استهدفت العاصمة طهران.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من تصريح حاسم لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكد فيه تنفيذ ضربة جوية طالت العاصمة الإيرانية ليل الاثنين-الثلاثاء، مشيراً إلى أنها أسفرت بشكل مباشر عن مقتل لاريجاني.

ومن المتوقع أن تُجرى مراسم تشييع الجثمان يوم الأربعاء في طهران وسط حالة من الاستنفار الأمني.

​ويُعد لاريجاني أحد أثقل الأسماء السياسية التي فقدتها طهران في الآونة الأخيرة، خاصة بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب بتاريخ 28 فبراير.

وكان يُنظر إلى لاريجاني، الذي شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي منذ أغسطس الماضي، كأحد أبرز المرشحين القادرين على إدارة المرحلة الانتقالية الحرجة في البلاد، نظراً لخبرته الطويلة في مفاصل الدولة وعلاقاته الوثيقة مع المؤسسة الدينية والحاكمة.

​المسؤول الراحل، الذي ظهر لآخر مرة علنياً يوم الجمعة الماضي خلال مسيرات يوم القدس، ينتمي إلى واحدة من أبرز العائلات الدينية والسياسية في إيران.

وقد ارتبط اسمه لسنوات طويلة بملفات حساسة، حيث قاد جهود التفاوض حول الاتفاق النووي مع القوى العالمية، وشغل منصب رئيس البرلمان لمدة 12 عاماً (2008-2020)، وهي الفترة التي شهدت توقيع اتفاق عام 2015.

كما تولى منصب كبير المفاوضين النوويين بين عامي 2005 و2007، حيث عرف بمواقفه الصلبة في الدفاع عن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم.

​وعلى الرغم من نفوذه الواسع، لم تخلُ مسيرة لاريجاني من التعقيدات؛ فقد واجه قرارات استبعاد من خوض الانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024 من قبل مجلس صيانة الدستور، كما فرضت عليه واشنطن عقوبات في يناير الماضي بتهم تتعلق بالإشراف على قمع احتجاجات داخلية.

ومع ذلك، عاد لاريجاني بقوة إلى واجهة المشهد بعد اندلاع المواجهات الجوية الأخيرة بين إيران وإسرائيل، ليؤدي دوراً محورياً في تنسيق السياسات الأمنية قبل أن تنهي هذه العملية حياته وتترك المشهد الإيراني أمام تساؤلات كبرى حول هوية من سيقود البلاد في ظل هذه الظروف العاصفة.

Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *