​قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، يومه الثلاثاء، مراجعة الأحكام الابتدائية الصادرة في حق مواطنين جزائريين توبعا بتهم تتعلق بـ “إهانة العملة الوطنية”، حيث قضت الهيئة القضائية بتخفيض العقوبات الحبسية النافذة الصادرة في حقهما.

​و​بعد المداولة، قررت المحكمة تعديل الحكم الابتدائي وتخفيض العقوبة في حق المتهم الرئيسي، وهو مواطن جزائري يحمل الجنسية البريطانية يُدعى (ب.ك)، من ثمانية أشهر حبساً نافذاً إلى خمسة أشهر حبساً نافذاً.

​وفي ذات السياق، شملت المراجعة القضائية المتهم الثاني في الملف (آ.ص)، حيث تم تقليص مدة حبسه من ستة أشهر إلى شهرين حبساً نافذاً، وذلك بعد اقتناع المحكمة بمراجعة تقدير العقوبة بناءً على معطيات الملف المعروضة أمامها.

​و​تعود فصول هذه القضية إلى مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق قيام المتهمين بتمزيق أوراق نقدية من العملة المغربية بشكل عمدي.

​وقد وقعت الحادثة داخل مدرجات الملعب الكبير بمراكش، تزامناً مع مباراة جمعت المنتخب الجزائري بنظيره النيجيري ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا التي استضافتها المملكة.

وهو الفعل الذي أثار استياءً واسعاً، مما استدعى تحركاً أمنياً سريعاً أفضى إلى توقيف المعنيين بالأمر بمدينة الدار البيضاء.

و​كانت المحكمة الابتدائية بمراكش قد أدانت المتهمين سابقاً بتهمة تمزيق أوراق مالية عمدا، وهي الأفعال التي يجرمها القانون الجنائي المغربي لما تشكله من مساس برموز السيادة والعملة الوطنية.

​ويأتي قرار محكمة الاستئناف اليوم في إطار تكريس حق التقاضي على درجتين، حيث استندت الهيئة القضائية في حكمها المخفف إلى السلطة التقديرية للمحكمة وظروف النازلة، مع الإبقاء على ثبوت الإدانة في حق المتابعين.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *