في خطوة تاريخية تعزز العرض الصحي بجهة سوس ماسة، أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير عن نجاح أول عملية توسيع للشرايين التاجية يتم إجراؤها داخل المؤسسة.
ويأتي هذا الإنجاز التقني الرفيع ليدشن مرحلة جديدة في مسار تطوير الطب التدخلي بالمنطقة، مما يعكس الدينامية الكبيرة التي يشهدها القطاع الصحي في المملكة.
وتعتبر هذه العملية من التدخلات الطبية الدقيقة التي تتطلب تجهيزات تكنولوجية متطورة وكفاءات بشرية عالية التأهيل، حيث يمثل نجاحها قفزة نوعية في تفعيل خدمات وحدة أمراض القلب التداخلية.
ويضع هذا التقدم المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير في مصاف المؤسسات المرجعية لعلاج أمراض القلب على المستوى الوطني، مسلطاً الضوء على تظافر جهود الفرق الطبية والتمريضية والتقنية التي عملت جاهدة لتوسيع سلة العلاجات المقدمة للمواطنين وتجويد التكفل بمرضى الحالات المعقدة.
ويساهم هذا الإنجاز بشكل مباشر في توطين العلاج بجهة سوس ماسة، مما يضع حداً لضرورة تنقل المرضى إلى مدن أخرى لإجراء هذا النوع من التدخلات الدقيقة.
كما يؤدي هذا التطور إلى تخفيف الأعباء المادية والضغوط الاجتماعية والنفسية التي كانت ترافق رحلات العلاج الطويلة، فضلاً عن تكريس مبدأ العدالة الصحية عبر تمكين المواطنين من الولوج إلى علاجات متطورة داخل مؤسسة عمومية قريبة من مقر سكنهم.
وبهذه الخطوة، يرسخ المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس مكانته كقاطرة للتنمية الصحية بالجهة، مؤكداً التزامه بتقديم طب حديث وفعال يرتكز حول احتياجات المريض بشكل أساسي.
ويساهم هذا التميز في تعزيز إشعاع مدينة أكادير كقطب طبي وأكاديمي رائد، يطمح إلى تحقيق السيادة الصحية وتعميم الخدمات الطبية المبتكرة بما يتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال.
*إدريس لكبيش/ Le12.ma
