انعقد أمس الثلاثاء بمقر الجماعة الترابية أيت وابلي، بإقليم طاطا اجتماع للجنة الإقليمية المكلفة بتتبع وتقييم برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات برسم الفترة 2024-2026، مع تركيز خاص على حوض أقا، الذي يشمل جماعات أقا، وفم الحصن، وقصبة سيدي عبد الله بن مبارك، وتزنيت، وأيت وابلي وتمنارت.

وخلال هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم طاطا محمد باري، تم تقديم عرض مفصل حول مدى تقدم الأشغال المنجزة في إطار البرنامج، حيث تم الوقوف على نسب الإنجاز المحققة في مختلف محاوره.

وفي هذا السياق، نوه السيد باري بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المتبقية واحترام الآجال المحددة، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة.

وتناولت المناقشات خمسة محاور رئيسية، همت تأهيل الطرق والمنشآت الفنية، وإصلاح الطرق غير المصنفة والمسالك القروية، ودعم القطاع الفلاحي من خلال إعادة تأهيل المنشآت السقوية، إضافة إلى إصلاح وتأهيل المباني العمومية التي تضررت جراء الفيضانات.

كما تم، بالمناسبة، تقييم تقدم مشاريع إعادة تأهيل شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب، التي بلغت نسب إنجاز متقدمة، في أفق تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز صمود البنيات التحتية أمام التقلبات المناخية المستقبلية، ودعم مسار التنمية الترابية المستدامة بالإقليم.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح الكبيري مولاي لكبير، رئيس قسم التعمير والبيئة بعمالة طاطا، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار تتبع برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة على مستوى حوض أقا، الذي يشمل ست جماعات ترابية، مشيرًا إلى أنه تم خلاله استعراض تقدم الأشغال بمختلف القطاعات، إلى جانب تشخيص الإكراهات التي تعترض تنفيذ بعض المشاريع والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها. وأضاف أن البرنامج يسير بوتيرة إيجابية، حيث تجاوزت نسبة إنجاز الأشغال 75 في المائة.

من جهته، أكد مبارك إفسوين، رئيس جماعة أيت وابلي، أن هذا الاجتماع شكل مناسبة للاطلاع على مدى تقدم البرنامج الرامي إلى تجاوز آثار الفيضانات، مبرزًا أن العروض المقدمة أجابت عن عدد من التساؤلات والملاحظات التي طرحها المنتخبون وفعاليات المجتمع المدني، بما يعكس أهمية الحوار والتشاور في إنجاح هذا الورش التنموي.

وحضر هذا الاجتماع كل من رئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب السلطات المحلية، ورؤساء الجماعات الترابية المعنية، وممثلي المصالح اللاممركزة، ورؤساء الأقسام بالعمالة، وممثل الغرفة الفلاحية، فضلاً عن فعاليات من المجتمع المدني، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز التنسيق وضمان نجاعة وشفافية التدخلات المبرمجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *