أزمة صامتة تلك التي بدأت تلوح في الأفق بين مدريد وواشنطن، وذلك على خلفية إعتراض إسبانيا على إستخدام أمريكا قاعدتها العسكرية في مدينة روتا فوق التراب الإسباني بغرض شن هجمات على إيران.
اعتراض نجم عنه مغادرة 15 طائرة أميركية قاعدة روتا العسكرية في جنوب إسبانيا منذ أن شنت أميركا وإسرائيل هجمات نهاية الأسبوع على إيران، وفقاً لبيانات FlightRadar24
خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني كان قد قال، بحسب CNBC عربية، إن إسبانيا لن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية، التي تشغل بشكل مشترك مع أميركا تحت السيادة الإسبانية، لشن هجمات على إيران.

تطورات تعيد النقاش حول نقل القاعدة الأمريكية “روتا” من إسبانبا إلى المغرب، بعدما تصاعدت مناداة بعض الأصوات الأمريكية للمطالبة بعودة القواعد الأمريكية الى المملكة.
يذكر، أن قواعد عسكرية أمريكية، كانت في المغرب وخاصة في القنيطرة، وسيدي يحيى. الغرب وسيدي سليمان، قبل أن تغادر نهاية سبعينيات القرن نحو الجنوب الإسباني، وتحط الرحال بكل من مدينة روتا ومورون منذ ذلك التاريخ إلى اليوم.
وقبّل متم العام الماضي، وافقت الولايات المتحدة، على مشروعين بقيمة 100 مليون دولار لتحسين مرافق قاعدة “روتا” البحرية بإسبانيا.
وكان السيناتور الأمريكي السابق روبرت غرينواي، المعروف بقربه من الرئيس دونالد ترامب، قد اقترح أن تنقل واشنطن قاعدة “روتا” إلى المغرب.
وكتب، سابقا في تغريدة “حان الوقت لنقل قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية… إلى المغرب”، مطلقا بذلك العنان للتأويلات حول احتمال نقل هاتين القاعدتين إلى المغرب.
وجاء تصريح غرينواي في خضم توترات بين واشنطن ومدريد. وكان بيدرو سانشيز قد عارض اقتراح دونالد ترامب أن تصل الميزانيات العسكرية لجميع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى 5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي.
ووافقت واشنطن، أخيرا، على مشروعين لتحسين مرافق “روتا”.
ويشمل المشروع الأول، بقيمة 100 مليون دولار، بناء أربعة مستودعات صواريخ، ومحطة تحميل رافعات شوكية، وورشة لإصلاح وتجديد الذخائر، وهدم وبناء مركز جديد لإعادة التدوير. ومن المتوقع أن يستغرق هذا العمل ثلاث سنوات ونصف.
ويتضمن المشروع الثاني إنشاء حظيرة صيانة لطائرات (C-5) و(C-17)، وكلاهما يستخدم في مهام النقل.
وتبلغ تكلفة المشروع 100 مليون دولار، ومن المتوقع أن يستمر العمل لمدة عامين.
كما طرحت الولايات المتحدة مناقصة لبناء خزانين جديدين للتخزين بسعة 50 ألف برميل من الوقود. ومن المتوقع أن يتطلب هذا المشروع استثمارا يتراوح بين 25 مليون دولار و100 مليون دولار، وأن يستغرق إنجازه 909 أيام.
ويرى مراقبون، أن توالي خلافات مدريد وواشنطن بشان القاعدة العسكرية روتا تحديداً، قد يعيد نقلها الى المغرب، مع الحفاظ على استخدام مخفف للقواعد الأمريكية فوق التراب الإسباني.
جواد مكرم – le12
