تم، اليوم الاثنين 13 أبريل بالرباط، إطلاق مشروع تحديث وتطوير المنصة الرقمية “شكاية” الصحة المتاحة عبر البوابة الإلكترونية “www.chikayasante.ma”، وذلك عبر إرساء منظومة وطنية متكاملة متخصصة في استقبال ومعالجة شكايات الخدمات الصحية على الصعيد الوطني، والتي تشتمل على مركز وطني للاستماع مدعوم بأدوات رقمية متطورة تتيح تتبعا دقيقا وفعالا لشكايات المواطنات والمواطنين.

ويأتي هذا المشروع في إطار مواصلة تحديث منظومة معالجة الشكايات المتعلقة بخدمات الصحة، المعمول بها حاليا، وذلك بهدف تكريس مبادئ الشفافية، وتعزيز آليات الثقة والتفاعل مع انتظارات المواطنات والمواطنين، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إطلاق إصلاح جذري وعميق للمنظومة الصحية الوطنية، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.

وبهذه المناسبة، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، في تصريح للصحافة، أن هذه النسخة الجديدة من المنصة ستتولى استقبال شكايات المواطنين المرتبطة بالخدمات الصحية، سواء في القطاعين العام أو الخاص، وذلك عبر البوابة الإلكترونية والهاتف من خلال تطبيق “واتساب” والرسائل القصيرة، أو البريد الإلكتروني لتمكينهم من التبليغ عن شكاياتهم.

وأوضح الوزير أن هذه الشكايات سيتم التعامل معها وفق طبيعتها ونوعها، حيث ستتم معالجة الشكايات البسيطة في آجال قصيرة، فيما ستتطلب الشكايات الأكثر تعقيدا لوقت أكثر مع تتبع ومواكبة مراحل معالجتها، مبرزا أن هذه الآلية تروم ضمان التواصل مع المشتكين وتحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها أكثر من المواطنين، في إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية.

وتعتمد المنظومة الجديدة على مقاربة متعددة القنوات، تتيح للمواطنات والمواطنين تقديم شكاياتهم المتعلقة بالخدمات الصحية المقدمة في القطاعين العام والخاص على حد سواء، عبر الهاتف، والبوابة الإلكترونية، والبريد الإلكتروني، وتطبيق “واتساب”، وكذا الرسائل النصية القصيرة. وتهدف هذه المقاربة إلى تسهيل الولوج إلى الخدمة وتبسيط المساطر.

وفي هذا الإطار، ترتكز المنظومة على آليات متطورة للتتبع والمعالجة، من خلال المركز الوطني للاستماع الذي يشتغل وفق تنظيم مهني دقيق، مدعوم بمنصة رقمية حديثة تتيح تسجيل الشكايات وتتبعها. وقد تم تخصيص 15 إطارا، مدعومين بمشرفين اثنين، لتأمين حسن سير هذا المركز، يتولون مهام استقبال الشكايات وتصنيفها وتسجيلها وتوجيهها، مع ضمان تتبعها بشكل منهجي إلى حين معالجتها.

ويشتغل هذا المرفق اعتمادا على فرق عمل تجمع بين أطر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وموارد بشرية تابعة لمركز الاتصال، إلى جانب الخلية المركزية بالوزارة التي تضطلع بمهام التأطير والتتبع الاستراتيجي، وكذا تدبير ومعالجة الشكايات المعقدة. وبذلك، يفوق العدد الإجمالي للموارد البشرية المعبأة لتشغيل هذا المركز أكثر من عشرين إطارا، بما يضمن استمرارية الخدمة وتسريع وتيرة المعالجة وتحسين جودة الاستجابة.

كما تقوم المنظومة على مسار واضح ومتكامل لمعالجة الملفات عبر مختلف مستويات المنظومة الصحية، بما يشمل التنسيق الترابي وتدبير الحالات المعقدة على المستويين الجهوي والمركزي، مع احترام آجال المعالجة وتتبع مآل كل شكاية بكيفية دقيقة وشفافة.

ويهدف هذا المشروع إلى الرفع من جودة التكفل بشكايات المرتفقين عبر اعتماد مقاربة ترتكز على الإنصات الفعال وتحليل المعطيات والاستجابة السريعة، بما يعزز رضا المواطنين ويحد من الاختلالات المحتملة. كما يسعى إلى تعزيز آليات اتخاذ القرار المبني على مؤشرات دقيقة، مستمدة من المعالجة الممنهجة لمختلف الشكايات الواردة، بما يضمن فعالية أكبر في تدبير المنظومة الصحية الوطنية.

ومن المرتقب أن يشكل هذا المركز رافعة نوعية لتسريع معالجة شكايات المواطنين، وتحسين شفافية الخدمات الصحية، وتعزيز قابلية تتبع الملفات، بما ينعكس إيجابا على جودة التكفل بالمرتفقين. كما يشكل هذا الورش أداة مهيكلة لدعم التحول الرقمي للقطاع، وترسيخ مبادئ القرب والإنصات، بما يعزز مكانة المرتفق في صلب منظومة الصحة والحماية الاجتماعية، ويواكب الدينامية الإصلاحية التي يشهدها القطاع.

كما يؤكد إحداث هذا المركز التزام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية، الرامية إلى تحسين حكامة القطاع وتعزيز جودة الخدمات، من خلال إرساء آليات حديثة للإنصات والتفاعل، بما يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين ويكرس مبادئ المرفق العمومي القائمة على النجاعة والشفافية والإنصاف.

وتضع الوزارة رهن إشارة المواطنات والمواطنين المنصة الرقمية “www.chikayasante.ma ، إلى جانب الرقم الأخضر “0801005353”، المتاح عبر الهاتف وتطبيق “واتساب” وكذا الرسائل النصية القصيرة (SMS) ، لتقديم الشكايات وتتبعها، بما يضمن تواصلا سريعا وفعالا مع مصالحها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *