​خيم الحزن والأسى على مدينة المحمدية يومه الأحد، إثر وقوع حادث غرق مأساوي راح ضحيته يافع في الـ15 من عمره، يشغل صفة لاعب في فئة الفتيان بنادي شباب المحمدية لكرة القدم، بعدما جرفته التيارات البحرية القوية بعيداً عن الشاطئ.

​وحسب شهود عيان من عين المكان، فإن الفقيد كان يقضي يومه رفقة مجموعة من أصدقائه في رحلة استجمام اعتيادية، حيث مارسوا رياضة كرة القدم على الرمال.

ومع انتهاء اللعب، قرر الشاب دخول مياه البحر للسباحة وتلطيف حرارة جسده، إلا أن هيجان البحر وقوة الأمواج لم تمهله طويلاً، حيث سحبته التيارات إلى الأعماق في غفلة من الجميع.

​وفي تفاصيل مؤثرة نقلها الحاضرون، حاول أحد أصدقاء الضحية المغامرة بحياته والدخول إلى وسط الأمواج في محاولة يائسة لإنقاذه، غير أن تدخل المواطنين حال دون ذلك خشية وقوع كارثة مزدوجة، ليبقى الصديق على الشاطئ في حالة انهيار تام، يراقب اختفاء رفيقه وسط تقلبات البحر.

​واستنفر الحادث مختلف الأجهزة المحلية، حيث حلت بعين المكان عناصر الوقاية المدنية مدعومة بفرق الدرك الملكي والسلطات المحلية.

وقد باشرت فرق الإنقاذ عمليات تمشيط واسعة النطاق على طول الشريط الساحلي، مستعينة بالمعدات اللازمة في محاولة لتحديد مكان الفقيد وانتشاله.

​وقد خلفت هذه الواقعة صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية بالمدينة، خاصة داخل أسرة نادي شباب المحمدية، كما سادت حالة من الوجوم بين الساكنة التي توافدت على الشاطئ لمتابعة عمليات البحث.

​ويأتي هذا الحادث الأليم ليدق ناقوس الخطر من جديد حول مخاطر السباحة في فترات هيجان البحر، حيث جددت السلطات نداءاتها للمصطافين والشباب بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام التام بالسباحة في المناطق المحروسة فقط، مع احترام إشارات الرايات التحذيرية وتعليمات المنقذين لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع الإنسانية.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *