حملت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها جهة سوس ماسة بشائر خير على الوضعية المائية بالمنطقة، حيث كشفت المعطيات الرسمية الصادرة عن وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، صباح اليوم الإثنين 05 يناير الجاري، عن تحسن ملحوظ ومهم في منسوب المياه بمختلف السدود التابعة للجهة.
وتعكس الأرقام المسجلة عند حدود الساعة الثامنة صباحاً طفرة نوعية في المخزون المائي الإجمالي، الذي بلغت سعته الحالية 299.572 مليون متر مكعب، وهو ما يرفع نسبة الملء العامة إلى 40.4 في المائة من إجمالي الطاقة الاستيعابية التي تناهز 740.774 مليون متر مكعب.
ويأتي سد الأمير مولاي عبد الله في طليعة المنشآت المائية المستفيدة من هذه التساقطات، حيث حقق أعلى نسبة ملء بالجهة بواقع 96.4 في المائة، بمخزون استقر عند 87.363 مليون متر مكعب، مدعوماً بواردات مائية قوية ناهزت 14.382 مليون متر مكعب خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية فقط.
وفي سياق متصل، عرف سد أولوز هو الآخر ارتفاعاً لافتاً في حقينته لتصل نسبة ملئه إلى 69.6 في المائة، بحجم مخزون بلغ 61.928 مليون متر مكعب، وذلك بفضل تدفقات مائية مهمة فاقت 23.483 مليون متر مكعب في يوم واحد.
أما سد يوسف بن تاشفين، الذي يعد أكبر سدود الجهة، فقد استقبل واردات مائية هي الأعلى من نوعها خلال هذه الفترة وصلت إلى 28.946 مليون متر مكعب، مما رفع مخزونه إلى 81.389 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 27.3 في المائة.
وفي المقابل، سجل سد عبد المومن مخزوناً قدره 47.469 مليون متر مكعب بنسبة ملء في حدود 23.9 في المائة، بينما حقق سد إمي الخنگ نسبة ملء وصلت إلى 56.4 في المائة، في وقت لا يزال فيه سد المختار السوسي يسجل أدنى المستويات بنسبة لم تتجاوز 10.6 في المائة وغياب تام للواردات الجديدة خلال الساعات الأخيرة.
وعلى مستوى السدود الصغرى، أظهرت المعطيات تحسناً كبيراً حيث بلغت نسبة الملء بسد الدخيلة حوالي 99 في المائة، فيما استقر مخزون سد سيدي عبد الله عند 8.423 مليون متر مكعب بنسبة ملء ناهزت 81.2 في المائة.
وتعزز هذه المعطيات المتفائلة من قدرة الجهة على مواجهة تحديات الندرة المائية وتأمين التزود بالماء الشروب ومياه السقي، وإن كانت الآمال تظل معلقة على استمرار الغيث في الأسابيع المقبلة لضمان استدامة هذه الموارد وتحقيق الأمن المائي المنشود في ظل التقلبات المناخية الراهنة.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
