​شهدت مختلف جهات المملكة المغربية، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تساقطات مطرية غزيرة أنعشت الآمال بموسم فلاحي واعد وساهمت في تعزيز المخزون المائي الوطني.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، فقد تربعت منطقة إموزار إداوتنان على عرش المقاييس الوطنية بتسجيلها 120 ميليمتراً، مما يعكس قوة المنخفض الجوي الذي شهدته جهة سوس ماسة.

​الجنوب والشمال.. نصيب الأسد من التساقطات

​إلى جانب الصدارة التي حققتها إموزار إداوتنان، سجلت مدينة تارودانت مقاييس هامة بلغت 88 ميليمتراً، بينما شهدت مدينة طنجة في أقصى الشمال تساقطات وصلت إلى 40 ميليمتراً.

ولم تكن مناطق الهضاب والوسط ببعيدة عن هذا الزخم المائي، حيث بلغت المقاييس في خريبكة 33 ميليمتراً، وفي والماس 32 ميليمتراً، مما يؤكد التوزيع الواسع للسحب الممطرة التي شملت مناطق جغرافية متنوعة.

​توزيع التساقطات حسب المدن والمناطق

​استمر الغيث المطري في الهطول بانتظام على مدن أخرى، حيث تساوت كل من آسفي وأصيلة والفنيدق وشفشاون في تسجيل 31 ميليمتراً، تلتها قصبة تادلة بـ 30 ميليمتراً وبني ملال بـ 24 ميليمتراً.

كما سجلت الموانئ والمدن الساحلية مثل طنجة الميناء والجديدة 23 ميليمتراً، في حين استقبلت القنيطرة وبرشيد 21 ميليمتراً، تلتها إفران والخميسات بـ 19 ميليمتراً.

وشهدت مناطق سطات وسيدي بنور ومريرت والنواصر تسجيل 18 ميليمتراً، بينما سجلت أكادير والصويرة 16 ميليمتراً، والمضيق 15 ميليمتراً، واليوسفية 13 ميليمتراً.

​مقاييس متفاوتة في باقي الأقاليم

​تواصلت التساقطات بمعدلات متوسطة وخفيفة في باقي أرجاء المملكة، حيث سجلت العرائش وبوعرفة 12 ميليمتراً، فيما سجلت بنسليمان ومارتيل والقصر الكبير وسيدي قاسم 10 مليمترات.

وفي الحواضر الكبرى ومحيطها، سجلت ورزازات وتيط مليل والدار البيضاء وإنزكان 9 مليمترات، تلتها تطوان وسيدي إفني بـ 8 مليمترات، والرباط والمحمدية ومكناس بـ 6 مليمترات.

وبلغت المقاييس في سلا وتزنيت 5 مليمترات، وفي كلميم وفاس 4 مليمترات، بينما سجلت سيدي سليمان والرشيدية 3 مليمترات، وتازة وصفرو ميليمترين، وصولاً إلى ميليمتر واحد في كل من زاكورة وبن جرير.

​تفاؤل في الأوساط الفلاحية

​تأتي هذه الأمطار في ظرفية حيوية، حيث من المنتظر أن تساهم بشكل مباشر في رفع حقينة السدود وتحسين حالة الفرشة المائية والمراعي.

ويبدي الفلاحون تفاؤلاً كبيراً بهذه التساقطات التي شملت السهول والآفاق الجبلية، مما يعزز الثقة في استعادة التوازن البيئي وتنشيط الدورة الزراعية في مختلف الأقاليم المتضررة من الجفاف في الفترات السابقة.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *