دعا مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، أطراف النزاع حول الصحراء المغربية إلى جولة جديدة من المحادثات ستحتضنها واشنطن يومي 23 و24 فبراير الجاري.

وتعد هذه الجولة الثالثة خلال شهر واحد، في إطار مساع أمريكية متسارعة تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سياسي يستند إلى مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.

ووجه بولس دعوات رسمية إلى وزراء خارجية كل من المغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى ممثل جبهة “البوليساريو” الانفصالية، للمشاركة في هذه المشاورات التي تأتي في سياق ضغوط أمريكية متزايدة لإحراز تقدم ملموس في هذا الملف قبل حلول الصيف المقبل، وفق ما أوردته صحيفة إل “كونفيدنشال” الإسبانية.

وترتكز هذه المفاوضات على مقترح جديد للحكم الذاتي صاغته الرباط في وثيقة من 40 صفحة، تنص على منح صلاحيات واسعة في مجالي الصحة والتعليم لهيئة محلية، مع احتفاظ الدولة المغربية بالاختصاصات السيادية، وعلى رأسها الدفاع والعملة. 

وكان مجلس الأمن الدولي قد وصف مبادرة الحكم الذاتي المغربية في قراراته المتعاقبة بأنها جادة وذات مصداقية وتشكل أساسا واقعيا للحل.

وفي سياق متصل، كان مسعد بولس رفض الإفصاح عن تفاصيل اللقاء الأخير الذي جمع أطراف نزاع الصحراء المغربية بالعاصمة الإسبانية مدريد، مؤكدا أن طبيعة هذا النوع من المشاورات تقتضي قدرا عاليا من التحفظ، حفاظا على فرص التقدم في المسار السياسي الأممي.

لكنه أوضح، في خروج إعلامي بعد مشاورات مدريد، أن التحرك الأمريكي الحالي يندرج في إطار مقاربة تهدف إلى إعادة الزخم لمسار التسوية تحت رعاية الأمم المتحدة، مشددا على أن “واشنطن تسعى إلى الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ويأخذ بعين الاعتبار مواقف مختلف الأطراف المعنية بالنزاع”.

وبخصوص الموقف الأمريكي من ملف الصحراء المغربية، جدد المسؤول الأمريكي التأكيد على استمرار دعم الولايات المتحدة سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مبرزا أن “هذا الموقف ينسجم مع المرجعيات الأممية وقرارات مجلس الأمن، ومع القناعة الأمريكية بضرورة إنهاء نزاع طال أمده وألقى بظلاله على الاستقرار الإقليمي”.

* عادل الشاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *