عرف إقليم أزيلال خلال الموسم الفلاحي الجاري، تحسنا ملحوظا في الوضعية المناخية، بفضل تساقطات مطرية مهمة انعكست إيجابا على مختلف الأنشطة الفلاحية بالإقليم.
وسجلت التساقطات في الفترة الأخيرة 455.4 ملم، مقابل 81.3 ملم خلال الفترة نفسها من الموسم الفارط، ما شكل دفعة قوية لتحسين وضعية الموارد المائية ودعم الإنتاج الفلاحي.
وأوضح محمد بن خدة، رئيس مصلحة إنجاز مشاريع سلاسل الإنتاج بالمديرية الإقليمية للفلاحة بأزيلال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التساقطات كان لها أثر مباشر على تحسن وضعية الفرشة المائية، سواء الجوفية أو السطحية، وتعزيز الأمن المائي بالإقليم.
وأضاف أن الموسم الحالي عرف إقبالا غير مسبوق على زراعة الحبوب الخريفية، حيث بلغت المساحات المزروعة حوالي 43.400 هكتار، مقابل أقل من 6.000 هكتار خلال سنوات الجفاف السابقة.
وأشار إلى أن زراعة القطاني سجلت بدورها تطورا ملحوظا، إذ تجاوزت المساحة المزروعة 1.600 هكتار، بما يساهم في تنويع الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي المحلي.
وبخصوص الزراعات ذات القيمة العالية، أكد بن خدة أن زراعة الزعفران استفادت بشكل كبير من التساقطات المطرية المبكرة، مسجلة إنتاجية ناهزت 5.5 كلغ في الهكتار، مقابل 3.5 كلغ خلال الموسم الماضي.
وفي ما يتعلق بالقطاع الحيواني، أبرز أن تحسن الغطاء النباتي بالمراعي، التي تشكل أزيد من 60 في المائة من الموارد الكلئية بالإقليم، ساهم في تحسين وضعية القطيع والتخفيف من تكاليف الأعلاف على المربين.
كما توقع المتحدث ذاته انتعاشا ملحوظا في قطاع تربية النحل، خاصة وأن الإقليم يتوفر على أكثر من 45.000 خلية، ستستفيد من تنوع الغطاء النباتي وتحسن الإزهار، ما سينعكس إيجابا على إنتاج العسل وجودته.
وعلى مستوى سلسلة اللوز، أوضح بن خدة أن الإقليم يتوفر على أزيد من 18.000 هكتار من هذه الزراعة، بإنتاج سنوي يفوق 2.000 طن، مؤكدا أن التحسن المناخي سيساهم في استعادة التوازن النباتي للأشجار وتحسين مردوديتها.
وتنبئ هذه المؤشرات المسجلة خلال الموسم الفلاحي الجاري بإقليم أزيلال بسنة فلاحية واعدة، من شأنها دعم التنمية القروية وتعزيز استدامة سلاسل الإنتاج الفلاحي بالإقليم.
