استعرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، أبرز حصيلة العمل الحكومي في قطاع التعليم، مؤكدا أن الإصلاح الذي انخرطت فيه الحكومة يتسم بالشمولية والاستمرارية، ويرتكز على قرارات وُصفت بـ”الجريئة“، مدعومة بتعبئة مالية مهمة لإعادة التوازن للمنظومة التربوية.

وأكد أخنوش، خلال افتتاح أشغال المنتدى الوطني للمدرس، أن كرامة الأستاذ شكلت مبدأً ثابتاً في تدخلات الحكومة، لا يقبل المساومة، مشدداً على أن تحسين الأوضاع المهنية والمادية لنساء ورجال التعليم يمثل المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي للقطاع.

وفي هذا الإطار، أوضح رئيس الحكومة أن النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية يشمل حوالي 336 ألف موظف، مبرزاً أنه واكبته إجراءات عملية لتحسين الدخل، من خلال زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهرياً، إلى جانب مراجعة شاملة لمنظومة التعويضات بما يتلاءم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المدرسين.

وكشف أخنوش أن الكلفة الإجمالية السنوية لتنزيل التزامات الحوار الاجتماعي في قطاع التعليم بلغت 17 مليار درهم، معتبراً أن هذا المجهود المالي يعكس بوضوح الرهان الاستراتيجي الذي تضعه الحكومة على هذا القطاع، واستعدادها لتحمل كلفة الإصلاح لضمان تحول فعلي ومستدام.

وبموازاة ذلك، أشار رئيس الحكومة إلى أن الإصلاح لم يقتصر على الجانب المادي، بل شمل أيضاً ورشاً عميقاً لإعادة هيكلة منظومة التكوين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن جودة التعليم رهينة بجودة تكوين المدرس، حيث تم تعزيز التكوين الأساسي وإرساء مسارات للتكوين المستمر تواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال التربوي.

كما توقف أخنوش عند خارطة الطريق التي تعتمدها الحكومة في إصلاح التعليم، معتبراً أنها تقوم على رؤية واضحة ترتكز على ثلاثية “المدرس، المدرسة، التلميذ” باعتبارها دعائم أساسية لأي تحول حقيقي، في توجه يضع الفاعل التربوي في صلب السياسات العمومية ويعزز مكانته داخل المنظومة.

واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تعكس إرادة سياسية واضحة لجعل المدرس في قلب الاهتمام، وضمان شعوره بأن صوته مسموع، وأن وضعيته المهنية تحظى بالأولوية، في أفق بناء مدرسة عمومية قادرة على الاستجابة لتطلعات المغاربة ومواجهة تحديات المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *