أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن محطة فارقة في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، مؤكداً استكمال برنامج تأهيل 1400 مركز صحي للقرب عبر ربوع المملكة، وذلك في إطار تنزيل الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية وإصلاح القطاع الصحي الشامل.
وخلال زيارة ميدانية لعدد من المنشآت الصحية بجهة مراكش، شدد رئيس الحكومة على الأهمية الاستراتيجية لمستشفيات القرب باعتبارها حلقة وصل أساسية في العرض الصحي الوطني.
وأوضح أخنوش أن الهدف الجوهري من هذه المراكز يكمن في تقريب الخدمات الطبية من الساكنة في مناطق سكنهم وتخفيف معاناة التنقل للمرضى صوب مراكز استشفائية بعيدة، مع ضمان توفر تجهيزات حديثة ومتطورة تشمل قاعات العمليات وأجهزة السكانير والأشعة لتمكين الأطباء من أداء مهامهم في أفضل الظروف.
وكشف رئيس الحكومة عن تفاصيل الأجندة الزمنية والاستثمارية لهذا المشروع الضخم، مبرزاً أن الاستثمارات المرصودة لتأهيل 1400 مركز الأولى بلغت 6.5 مليار درهم.
وأكد أخنوش أن الطموح الحكومي لن يتوقف عند هذا الحد، بل سيتم الشروع في برنامج جديد يستهدف 1600 مركز إضافي ليصل المجموع إلى 3000 مركز مؤهل بالكامل، معلناً عن انطلاق الأشغال في 500 مركز إضافي خلال السنة الجارية.
ولم يقتصر تصريح رئيس الحكومة على البنية التحتية فقط، بل ركز على أهمية جودة الاستقبال وكفاءة الأطقم التمريضية والطبية في مراكز مجهزة بتخصصات حيوية كأقسام الولادة.
وأشار إلى أن هذه المواقع تم تصميمها لتكون المرحلة الأولى والأساسية في مسار العلاج، حيث تبدأ من مركز القرب وتتدرج نحو المستشفيات الإقليمية والجهوية والجامعية ضمن سلاسل علاجية متكاملة تضمن للمواطن رعاية صحية تتسم بالفعالية والكرامة.
وفي ختام تصريحه، رفع أخنوش الشكر إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن هذه الطفرة النوعية في قطاع الصحة هي ثمرة للرؤية الملكية السامية التي وفرت الإمكانيات الضرورية للنهوض بالقطاع وجعله قادراً على الاستجابة لتطلعات المغاربة، مشيداً في الوقت ذاته بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتنزيل هذه الأوراش الميدانية بنجاح.
شاهد الفيديو:
