أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن العناية الموصولة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لنساء ورجال التعليم، تنبع من إيمان راسخ بدورهم المحوري في بناء الإنسان المغربي، وصناعة أجيال قادرة على رفع تحديات المستقبل.

وأوضح أخنوش، في كلمة له خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، اليوم بالرباط، أن تنظيم هذه الدورة يأتي امتدادا للنجاح الذي حققته الدورة الأولى، والتي أرست اللبنات الأولى لهذا الفضاء التواصلي، مبرزًا أن هذه المبادرة تكرس تقليدًا مؤسساتيًا جديدًا يقوم على الحوار المباشر مع نساء ورجال التعليم، والإنصات لانشغالاتهم، وتقاسم رؤاهم بشأن قضايا المدرسة المغربية.

وأضاف رئيس الحكومة أن هذا التوجه يشكل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، انطلاقًا من قناعة مفادها أن الإصلاح الحقيقي ينبع من داخل الفصول الدراسية وبمشاركة فعلية للمدرسين، مشيرًا إلى أن اختيار شعار “المدرس في قلب التحول التربوي” يعكس إرادة سياسية واضحة تروم جعل كرامة المدرس ومكانته واستقراره المهني في صلب أولويات الإصلاح.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة حرصت، منذ تحملها مسؤولية تدبير الشأن العام، على ترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات ملموسة تعيد الاعتبار لمهنة التدريس وتستجيب لتطلعات العاملين في القطاع، لافتًا إلى أن العمل الحكومي، طيلة هذه الولاية، انصب على معالجة التراكمات التي عرفها قطاع التعليم، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، مع الحرص على ترسيخ الثقة في المدرسة العمومية.

وأكد رئيس الحكومة أن الحكومة سعت إلى جعل صوت المدرس مسموعًا، ووضع قضاياه في صدارة الأولويات، مشددًا على أن كرامته المهنية تظل مبدأ ثابتًا لا يخضع لأي مساومة.

كما أبرز أن المدرس، في صلب الرؤية الإصلاحية للحكومة، ليس مجرد موظف يؤدي مهامًا إدارية، بل هو حامل رسالة نبيلة، وصانع للأمل في نفوس الأجيال الصاعدة، وباني للثقة داخل المجتمع.

ومن هذا المنطلق، يضيف أخنوش، لم تتردد الحكومة في اتخاذ قرارات جريئة، استدعت تعبئة موارد مالية مهمة من ميزانية الدولة، بهدف إعادة التوازن لهذا القطاع الحيوي وضمان استقراره.

وخلص رئيس الحكومة إلى أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يظل ورشًا وطنيًا استراتيجيًا، يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم نساء ورجال التعليم، باعتبارهم حجر الزاوية في إنجاح هذا التحول وضمان استدامته.

الرباط – Le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *