أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة اختارت منذ بداية ولايتها الانخراط العملي في تنزيل الورش الملكي لبناء “الدولة الاجتماعية”، ليس باعتباره شعاراً سياسياً، بل كاختيار استراتيجي يرسم معالم مغرب المستقبل ويستجيب للانتظارات الاجتماعية العميقة للمغاربة.

وأوضح أخنوش، خلال كلمته في أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب بالرباط، أن الرؤية الملكية شكلت الإطار المرجعي لهذا الورش التاريخي، فيما تكفلت الحكومة بتحويلها إلى سياسات عمومية ملموسة، ترجمتها إجراءات غير مسبوقة همّت تعميم التغطية الصحية، وإرساء الدعم الاجتماعي المباشر، واعتماد مقاربة جديدة لدعم السكن، بما يضمن الكرامة ويعزز العدالة الاجتماعية.

واعتبر رئيس الحزب ورئيس الحكومة أن جعل الحماية الاجتماعية في صلب العمل الحكومي لم يكن استجابة ظرفية لضغط اجتماعي أو سياق سياسي، بل تعبيراً عن التزام أخلاقي ومسؤولية سياسية قائمة على الوفاء بالتعاقد مع المواطنين، وعلى ترسيخ دولة الرعاية الاجتماعية كخيار لا رجعة فيه.

وفي سياق متصل، أبرز أخنوش أن انعقاد هذه المحطة التنظيمية يأتي في ظرفية ديمقراطية دقيقة، تسبق استحقاقات انتخابية مهمة، ما يمنحها بعداً سياسياً وتنظيمياً خاصاً، ويؤكد في الآن ذاته إصرار حزب التجمع الوطني للأحرار على مواصلة بناء وساطة حزبية مسؤولة، قادرة على تأطير التحولات الكبرى التي يعرفها المجتمع المغربي.

وأشار إلى أن ما تحقق في مجال الدولة الاجتماعية يجسد نجاعة “المدرسة التجمعية” في التدبير، وقدرتها على تجاوز الإكراهات التقنية والمالية، وتحويل التوجيهات الملكية إلى إنجازات ميدانية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن الثقة التي يراهن الحزب على ترسيخها تمثل حجر الزاوية في التماسك الاجتماعي، وأحد الأسس الجوهرية لمغرب المستقبل، مشدداً على أن “الدولة الاجتماعية” ليست عنواناً خطابياً، بل مساراً إصلاحياً يعيد بناء العقد الاجتماعي على أسس أكثر إنصافاً وتضامناً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *