أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تعاملت منذ تنصيبها مع قضايا الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمنظور متجدد يستند إلى العمق التاريخي للمجتمع المغربي، الذي راكم عبر الزمن موروثاً قائماً على قيم التآزر والتضامن والوحدة بين مختلف مكوناته، وسعى بشكل مستمر إلى تحقيق الارتقاء الاجتماعي والاقتصادي للأفراد والجماعات.
وأوضح أخنوش، خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفهية المخصصة لموضوع «دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية»، أن الحكومة تؤمن إيماناً راسخاً بأن هذا القطاع، الذي عرف دينامية ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، سيظل رهاناً استراتيجياً لخلق فرص الشغل ومحاربة مختلف أشكال الإقصاء الاجتماعي.
وأبرز رئيس الحكومة وعي السلطة التنفيذية بضرورة استثمار كل الإمكانات المتاحة لجعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قاطرة حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني، وإدراجه ضمن الحلول العملية لتحقيق تنمية ترابية عادلة ومستدامة، تقوم على مقاربات جديدة تتجاوز النماذج السابقة، وتعزز الصمود الاقتصادي، وتواجه التحديات الطبيعية والمناخية، خاصة في الوسط القروي.
وسجل أخنوش أن الدينامية التي يشهدها القطاع بلغت مستوى متقدماً، إذ يضم حالياً حوالي 63.445 تعاونية، من بينها 22.914 تعاونية أُحدثت خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025، وتضم هذه التعاونيات أزيد من 778 ألف منخرط، تشكل النساء نسبة 34 في المائة منهم، إضافة إلى وجود 7.891 تعاونية نسائية، ما يعكس الدور المتنامي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي بمختلف جهات المملكة.
