أشرف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الأربعاء بمدينة العطاوية، على الافتتاح الرسمي لفعاليات الدورة السابعة للمعرض الوطني للزيتون.
وينعقد هذا الحدث الوازن، الذي يستمر حتى الرابع والعشرين من شهر يناير الجاري، تحت شعار “الزيتون: تراث وطني، رمز للصمود الفلاحي ورافعة للتنمية”، مؤكداً على القيمة الاستراتيجية لهذه السلسلة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمملكة.
ويمتد المعرض على مساحة إجمالية تناهز 12 ألف متر مربع، حيث يشكل فضاءً رحباً يجمع مختلف المتدخلين في سلسلة القيمة. وتعرف هذه الدورة مشاركة أزيد من 100 عارض يمثلون كافة الحلقات الإنتاجية، من المشاتل وصولاً إلى وحدات التثمين والتسويق.
كما يرتقب المنظمون أن يستقطب المعرض خلال أيامه الأربعة أكثر من 10 آلاف زائر، مما يجعله منصة حقيقية لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الابتكارات التقنية التي تخدم استدامة قطاع الزيتون.
وعلى هامش حفل الافتتاح، قام السيد الوزير بتسليم الجوائز التقديرية للفائزين في مسابقة زيت الزيتون البكر الممتاز، تشجيعاً للمنتجين والتعاونيات على الرقي بجودة المنتوج الوطني.
وشهد الحفل أيضاً تتويج أفضل ضيعات الزيتون والمشاريع المقاولاتية المبتكرة التي يقودها شباب المنطقة، بالإضافة إلى توزيع الشواهد على خريجي المعهد التقني الفلاحي بالعطاوية في تخصصات الإنتاج وتثمين الأشجار المثمرة وأنظمة الري.
وفي سياق متصل، تم توقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية تهدف إلى تحفيز الاستثمار الفلاحي وتطوير السلاسل الإنتاجية بجهة مراكش-آسفي، مع التركيز بشكل خاص على دعم ريادة الأعمال لدى الشباب القروي.
وتعتبر سلسلة الزيتون إحدى الركائز الأساسية للفلاحة المغربية، حيث تغطي مساحة تصل إلى 1.2 مليون هكتار، وهو ما يمثل حوالي 65 في المائة من مجموع الأشجار المثمرة في المملكة.
وبفضل الدينامية التي أطلقها مخطط المغرب الأخضر وتعززت مع استراتيجية “الجيل الأخضر”، من المتوقع أن يبلغ الإنتاج الوطني خلال الموسم الحالي نحو مليوني طن.
وتلعب جهة مراكش-آسفي دوراً محورياً في هذا النجاح، إذ تضم وحدها 255 ألف هكتار من أشجار الزيتون، وتساهم بربع الإنتاج الوطني وبنصف الصادرات المغربية من زيتون المائدة.
وفي إطار الأنشطة الموازية، قام الوزير بزيارة تفقدية للمعهد التقني الفلاحي بالعطاوية، الذي يعد قطباً متميزاً للتكوين يستجيب لخصوصيات الجهة.
ويقدم المعهد برامج متنوعة تشمل تقنيات السقي وصيانة الأنظمة الكهروضوئية وتثمين المنتجات، مما يسهم بشكل مباشر في تأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواكبة الفلاحة العصرية.
وتندرج هذه المجهودات ضمن الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تكوين 140 ألف خريج في المجال الفلاحي بحلول عام 2030، بهدف إرساء نموذج فلاحي دامج ومستدام يضع العنصر البشري في قلب أولوياته.
Le12.ma
