في خطوة تعكس سرعة الاستجابة للمتغيرات الإقليمية وحرصاً على استمرارية تدفق ضيوف الرحمن بأمان، أعلنت السلطات السعودية اليوم الثلاثاء، 31 مارس، عن تفعيل غرفة عمليات خاصة مكرسة لتسهيل وتيسير الخدمات المقدمة للمعتمرين القادمين من خارج المملكة.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، لضمان عدم تأثر رحلة الإيمان بأي تحديات لوجستية أو طارئة.
وكشف وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، خلال افتتاحه “منتدى العمرة والزيارة” المنعقد في رحاب المدينة المنورة، أن هذه الغرفة تعمل بالتنسيق الوثيق مع هيئة الطيران المدني وكافة الجهات المعنية.
وأوضح أن الهدف الجوهري من هذا التحرك هو تذليل كافة العقبات المرتبطة بقدوم المعتمرين، وضمان تمكينهم من أداء مناسكهم وسط أجواء مفعمة باليسر والسكينة.
وشدد الوزير الربيعة على الجاهزية القصوى التي تتمتع بها المصالح السعودية للتعامل مع أي تغيرات طارئة، مؤكداً أن أمن وسلامة قاصدي الحرمين الشريفين يظلان على رأس أولويات القيادة.
وأشار إلى أن المملكة تسخر كافة إمكاناتها التقنية والبشرية لرعاية ضيوف الرحمن، وهو ما تجسد في الأرقام القياسية التي حققها قطاع العمرة مؤخراً.
وفي سياق متصل، استعرض وزير الحج والعمرة طفرة غير مسبوقة في أعداد المعتمرين، حيث وصل عدد القادمين من الخارج هذا العام إلى 18 مليون معتمر.
ويمثل هذا الرقم قفزة هائلة ونمواً تجاوزت نسبته 214 في المائة مقارنة بالأعوام السابقة (2022 و2025)، مما يعكس نجاح الخطط التطويرية والبنية التحتية في استيعاب هذه التدفقات المليونية.
ولم تقتصر الإنجازات على لغة الأرقام الكمية فحسب، بل شملت جودة التجربة الدينية، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين لتصل إلى 94 في المائة خلال العام الماضي.
كما شهدت الطاقة الاستيعابية لزيارة الروضة الشريفة تضاعفاً كبيراً، مكنت أكثر من 15.6 مليون زائر من الصلاة فيها خلال عام واحد، في مشهد يبرز كفاءة الإدارة التنظيمية للمقدسات.
إ. لكبيش / Le12.ma
