في عرض شامل أمام مجلس المستشارين، كشف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن حزمة من التدابير الاستباقية التي اتخذتها الوزارة لمواجهة الاضطرابات الجوية الحالية، مسلطاً الضوء على حصيلة طموحة لتأهيل البنيات التحتية التعليمية وتوسيع قاعدة المستفيدين من الدعم الاجتماعي.
يقظة استباقية لمواجهة “برد الشتاء”
أكد الوزير برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية يوم الثلاثاء 6 يناير الجاري، أن الوزارة فعلت خلايا يقظة مركزية وجهوية مدعومة برقم أخضر لكل جهة، مع تكليف أطر متخصصة بتتبع المشاكل الميدانية الناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة وموجات البرد القارس.
وأبرز المسؤول الحكومي أن هذه الإجراءات تمت بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وجمعيات الآباء لضمان سلامة التلاميذ، مع اعتماد مرونة تعليمية تسمح بالتفاعل الآني مع النشرات الإنذارية عبر تعليق الدراسة في المناطق المتضررة عند الضرورة.
كما شملت هذه التدابير تزويد الداخليات بالأغطية الكافية وتحسيس سائقي النقل المدرسي بضرورة توخي أقصى درجات الحذر.
التدفئة والربط بالماء: أرقام وتعهدات
في ملف التدفئة، أوضح الوزير أن الجهود شملت 27 مديرية إقليمية، حيث استفادت 2814 مؤسسة تعليمية، منها 2600 مؤسسة في العالم القروي، مما مكن نحو 444 ألف تلميذ من متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.
أما بخصوص الربط بالماء الشروب، فقد اعترف الوزير بوجود خصاص في 4000 فرعية من أصل 13 ألف، متعهداً بإنهاء هذا المشكل خلال السنة الجارية عبر الربط المباشر أو توفير خزانات مياه كبيرة لضمان تشغيل المرافق الصحية بأحسن الظروف الممكنة.
حصيلة تأهيل البنيات التحتية (2022-2026)
وفيما يخص أوراش الإصلاح، كشف محمد سعد برادة عن حصيلة نوعية للفترة ما بين 2022 و2026، حيث تم ترميم وإصلاح أكثر من 9000 مؤسسة تعليمية من أصل 12 ألف، وشمل ذلك تأهيل 4628 مؤسسة للريادة في السلك الابتدائي و786 ثانوية إعدادية.
وامتدت هذه الإصلاحات لتشمل بناء المرافق الصحية في 3345 مؤسسة، وإنجاز الأسوار والسياجات لـ 2063 مؤسسة، بالإضافة إلى توفير الولوجيات لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في 5100 مؤسسة، مع تفكيك وإعادة بناء 4851 حجرة دراسية متهالكة.
النقل المدرسي: رؤية جديدة تعتمد “التخطيط المحلي”
سجل قطاع النقل المدرسي نمواً بنسبة 4 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، ليصل عدد المستفيدين إلى 700 ألف تلميذ، منهم 600 ألف ينتمون للعالم القروي.
وكشف برادة عن مقاربة جديدة بالشراكة مع وزارة الداخلية تعتمد على “التخطيط المحلي” والبحث عن معطيات دقيقة، حيث سيتم تصنيف التلاميذ بناءً على دراسة تقيس المدة الزمنية والمسافة الفاصلة بين البيت والمدرسة.
وبناءً على نتائج هذه الدراسة التي ستكون جاهزة في الأشهر المقبلة، سيتم توزيع التلاميذ بين من ينتقلون مشياً على الأقدام، أو من يستفيدون من الحافلات المدرسية، أو من تستقبلهم الداخليات، وذلك بهدف تجويد الاستهداف وضمان نجاعة الدعم الاجتماعي.
إ. لكبيش / Le12.ma
