​أنهت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، فصول المحاكمة التي شغلت الرأي العام الجامعي والوطني لشهور، والمتعلقة بشبهات “الفساد الأكاديمي” بجامعة ابن زهر بأكادير، حيث قررت المحكمة حجز الملف للمداولة وتحديد جلسة الرابع من أبريل 2026 موعداً للنطق بالأحكام الابتدائية في حق المتهمين.

​وجاء هذا القرار بعد استكمال الهيئة القضائية لكافة مراحل التقاضي، التي تضمنت الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع ومواجهة المتهمين بالمنسوب إليهم، في ملف يتابع فيه أستاذ جامعي سابق (أ.ق) رفقة أشخاص آخرين، بتهم ثقيلة تتعلق بـ “الارتشاء واستغلال النفوذ”.

​تفاصيل القضية وخلفياتها

​تعود جذور هذه القضية إلى تحقيقات قضائية دقيقة رصدت اختلالات شابت مسالك “الماستر” والدراسات العليا بالجامعة المذكورة.

وانصبت الاتهامات حول وجود “شبكة” يشتبه في تورطها بمنح شواهد أكاديمية مقابل منافع مادية، وتسهيل الولوج إلى سلك الدراسات العليا بطرق غير قانونية، مما اعتبر ضرباً صريحاً في مبدأ تكافؤ الفرص والنزاهة العلمية التي يجب أن تسود داخل الحرم الجامعي.

​وكانت النيابة العامة قد قررت في وقت سابق إيداع المتهم الرئيسي السجن المحلي، بينما تمت متابعة باقي الأطراف في حالة سراح مع اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، شملت سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود لضمان مثولهم أمام القضاء.

​ترقب في الأوساط الجامعية

​تسود حالة من الترقب الشديد داخل الوسط الجامعي والحقوقي بجهة سوس ماسة وباقي ربوع المملكة، انتظاراً لما ستسفر عنه جلسة الرابع من أبريل.

ويرى متتبعون أن هذا الملف يتجاوز كونه قضية جنائية عادية، بل هو اختبار حقيقي لآليات الرقابة داخل المؤسسات التعليمية العليا، وخطوة في مسار تنقية الفضاء الجامعي من شوائب المحسوبية والاتجار في الشهادات العلمية.

​ومع اقتراب موعد النطق بالحكم، تتجه الأنظار نحو مراكش لمعرفة الكلمة الفصل للقضاء في قضية أعادت إلى الواجهة نقاشاً ساخناً حول حماية قيمة الشواهد الوطنية وتحصين المنظومة التعليمية من أي انزلاقات تسيء لسمعة الجامعة المغربية.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *