في تطور مفاجئ لم يكن في الحسبان، فجرت “بيس مابي”، نائبة وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا، مفاجأة كبرى بإعلانها أن بلادها تستعد لتولي تنظيم نسخة 2026 من كأس أمم إفريقيا للسيدات (WAFCON)، والمقرر انطلاقها في مارس المقبل، وذلك بدلاً من المملكة المغربية.
جاء هذا الإعلان الرسمي خلال حفل توزيع جوائز دوري “هوليوود بيتس” للسيدات، حيث أكدت مابي في تصريحات نقلتها قناة SABC Sport أن الحكومة الجنوب إفريقية تلقت إشارات من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) تفيد باحتمالية عدم مضي المغرب قدماً في تنظيم البطولة في موعدها المحدد.
وصرحت مابي بلهجة واثقة أن جنوب إفريقيا تمتلك البنية التحتية والجاهزية الكاملة لإنقاذ الموقف وتنظيم الحدث في غضون أقل من 60 يوماً، مشيرة إلى أن العمل الفعلي سيبدأ فوراً لضمان خروج البطولة بالشكل الذي يليق بالقارة.
ويأتي هذا الإعلان وسط صمت مطبق من جانب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي يتخذ من القاهرة مقراً له.
فحتى لحظة كتابة هذا المقال، لا تزال الأجندة الرسمية لـ “الكاف” تضع المغرب كبلد مستضيف، خاصة وأن قرعة البطولة كانت قد أجريت بالفعل في يناير الماضي بمدينة الرباط، ووزعت المنتخبات على ملاعب مغربية.
وتضم المجموعة الأولى منتخبات المغرب والجزائر والسنغال وكينيا، بينما تشمل المجموعة الثانية جنوب إفريقيا وكوت ديفوار وبوركينا فاسو وتنزانيا.
وفي المجموعة الثالثة تتنافس نيجيريا وزامبيا ومصر ومالاوي، في حين تضم المجموعة الرابعة غانا والكاميرون ومالي والرأس الأخضر.
ويثير هذا التحول تساؤلات واسعة لدى الجماهير والمحللين؛ فبينما يرى البعض أن ضغط الأجندة الدولية للمغرب، الذي يستعد لمونديال 2030 وكأس أمم إفريقيا للرجال، قد يكون سبباً في اعتذار تقني، يرى آخرون أن إعلان جنوب إفريقيا قد يكون خطوة استباقية للضغط على “الكاف” لانتزاع شرف التنظيم، خاصة بعد النجاح الباهر الذي حققه المغرب في استضافة النسخ الماضية.
وينتظر الشارع الرياضي الإفريقي خلال الساعات القادمة بياناً حاسماً من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لتوضيح صحة انسحاب المغرب وما إذا كان قد اعتذر رسمياً أم أن هناك سوء فهم في التصريحات، بالإضافة إلى تثبيت الموعد النهائي للبطولة المقرر بين 17 مارس و3 أبريل، وحسم هوية المستضيف النهائي وما إذا كانت البطولة ستنتقل إلى “بانيانا بانيانا” في أقصى جنوب القارة.
وتبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف الغموض عن واحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل قبل أن تبدأ.
إ. لكبيش / Le12.ma
