أعلن رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، أن السلطات المحلية باشرت، في الساعات الأخيرة ليلا، إخراج ما تبقى من السكان من المدينة، في ظل الوضعية المقلقة التي يعرفها وادي اللوكوس، مشيرا إلى أن المدينة قد تغلق بشكل كلي في حدود الساعة الحادية عشرة، إذا استمرت المؤشرات الحالية على حالها.

وأوضح السيمو في تصريح خص به موقع جريدة le 12.ma، أن عملية الإجلاء تتم في اتجاهات متعددة، حيث يتوجه عدد من المواطنين نحو شفشاون، إضافة إلى القرى والبوادي المجاورة في حين يتم نقل آخرين عبر وسائل المواصلات العمومية نحو مدن الشمال، وعلى رأسها طنجة مؤكدا أن الطريق الرابطة بين طنجة والقصر الكبير ما تزال سالكة مع تسجيل نقطتي عبور نشطتين في اتجاه المدينة.

وفي هذا السياق أفاد رئيس الجماعة أنه تقرر فتح مراكز للإيواء بكل من طنجة والمضيق وأصيلة ومناطق أخرى من شمال المملكة لاستقبال المتضررين، في وقت لم يعد فيه أي فضاء متاحا للإيواء داخل تراب جماعة القصر الكبير، وهو ما فاقم من معاناة عدد من الأسر التي اضطرت إلى مغادرة المدينة.

ومن جهة أخرى، عبر السيمو عن أسفه لشكاوى بعض المواطنين الذين انتقلوا إلى طنجة واصطدموا بارتفاع أسعار الكراء، مستنكراً ما وصفه باستغلال بعض الأشخاص للظرفية الصعبة، ومعتبرا أن مثل هذه السلوكات تعكس غياب روح التضامن والتلاحم التي يفترض أن تسود في مثل هذه الأزمات.

وعلى مستوى المعطيات التقنية حذر رئيس الجماعة من خطورة الوضع المرتبط بمنسوب وادي اللوكوس مبرزا أن التساقطات المسجلة بلغت حوالي 20 في المائة وإذا ما أضيفت إليها الكميات المتوقعة، التي قد تصل إلى 130 أو 150 ملمترا خلال اليوم فإن المنطقة ستكون أمام مصير مجهول في حال استمرار هذه الوتيرة من الأمطار.

نجوى-le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *