​شهدت القاعة رقم 8 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء فصلاً جديداً ومثيراً في قضية مقـ.تل الشاب “بدر بولجواهل”، التي هـ.زت الرأي العام المغربي صيف 2023.

حيث فجّر المتهم (أحمد. س) مفاجآت مدوية خلال الاستماع إليه من طرف غرفة الجنايات الاستئنافية، واضعاً المتهم الرئيسي (أشرف. ص) في مواجهة مباشرة مع تفاصيل الجريمة البشعة التي وقعت داخل مرآب مطعم شهير بالعاصمة الاقتصادية.

​تثبيت التهمة.. “أشرف هو من كان يقود”

​في شهادة حبست أنفاس الحاضرين من عائلة الضحية ووسائل الإعلام، أكد المتهم (أحمد. س) بشكل قاطع أن المتهم الرئيسي، المدان ابتدائياً بالإعدام، هو من كان يتولى قيادة السيارة لحظة دهس الضحية.

وأوضح المتهم أن (أشرف. ص) كان هو السائق الدائم للمركبة منذ بداية تعارفهما، مفنداً بذلك أي محاولات لنسب القيادة لشخص آخر، ومشيراً إلى أن المتهم الرئيسي هو من قرر نزع لوحات ترقيم السيارة والفرار بها بسرعة جنونية كادت تتسبب في دهس أشخاص آخرين بمكان الحادث.

​كواليس ليلة الجريمة.. كوكايين وخلافات

​رسم المتهم الماثل أمام الهيئة القضائية صورة قاتمة لما حدث قبل الواقعة، حيث أفاد بأن الليلة بدأت باقتناء المتهم الرئيسي لخمور ومادة الكوكايين.

وأضاف أن الشرارة الأولى للخلاف نشبت بعد قيام (أشرف. ص) بحركات استعراضية بالسيارة داخل المرآب، وهو ما أثار حفيظة الضحية بدر، ليتطور الأمر إلى نزاع انتهى بالواقعة المأساوية.

كما كشف المتهم عن معطيات مثيرة تتعلق بماضي المتهم الرئيسي، مدعياً أن الأخير صارحه بمعاناته من “فوبيا” ناتجة عن تسببه سابقاً في مقتل شخصين، من بينهما سيدة في مدينة مراكش.

​خطة الهروب ومحاولات إغراء لتغيير الأقوال

​لم تقتصر الاعترافات على تفاصيل الحادثة، بل امتدت لتشمل ما وصفه المتهم بكواليس ما بعد الجريمة ومحاولات طمس الحقائق.

وصرح (أحمد. س) للمحكمة بأنه تعرض لمحاولات إغراء مادية ووعود من طرف موظفين داخل المؤسسة السجنية من أجل تغيير أقواله وتبرئة المتهم الرئيسي.

وفيما يخص ليلة الواقعة، كشف المتهم أن شقيقة (أشرف. ص) اقترحت إقحام السائق الشخصي للعائلة في الملف لتحمل المسؤولية، بينما تضاربت نصائح والدي المتهم الرئيسي بين ضرورة تسليم نفسه أو الهروب من قبضة العدالة.

​مواجهة قضائية واستراتيجية “النسيان”

​أجرت الهيئة القضائية مواجهة مباشرة بين المتهمين في محاولة لاستجلاء الحقيقة كاملة، غير أن المتهم الرئيسي (أشرف. ص) ظل متشبثاً بإنكار قدرته على التذكر، مؤكداً للمحكمة أنه لا يستحضر وقائع الحادثة.

وتأتي هذه التطورات لتزيد من تعقيد موقف المتهم الرئيسي الذي يواجه حكماً ابتدائياً بالإعدام، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من أحكام نهائية في هذا الملف الذي بات قضية رأي عام بامتياز.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *