أجرى وفد مغربي يمثل جهة فاس-مكناس، اليوم الثلاثاء بعمان، محادثات مع رئيس مجلس الأعيان الأردني (الغرفة الثانية للبرلمان) فيصل الفايز، تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي، لا سيما في مجالي الاقتصاد الاجتماعي والسياحي.

وأعرب السيد الفايز، خلال مباحثاته مع الوفد الذي يقوده رئيس مجلس الجهة عبد الواحد الأنصاري، وذلك على هامش المعرض الأردني المغربي للحرف والصناعات التقليدية الذي افتتحت فعالياته السبت الماضي بعمان، عن اعتزازه بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، وأخيه جلالة الملك عبدالله بن الحسين.

وأشاد رئيس مجلس الأعيان، خلال هذه المباحثات التي حضرها على الخصوص سفير صاحب الجلالة بالأردن فؤاد أخريف، بغنى وتنوع المعرض الأردني المغربي للصناعات التقليدية، داعيا إلى العمل على ترسيخه موعدا سنويا، بهدف تعزيز التواصل بين الشعبين الشقيقين، وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والسياحية.

ونوه بالتقدم الذي يشهده المغرب على العديد من الأصعدة، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من التجربة المغربية في مجالي الصناعات التقليدية والسياحة، وإلى الفرص المتاحة التي يمكن اغتنامها للرقي بمستوى العلاقات بين البلدين.

من جهته، أشاد السيد الأنصاري بالعلاقات العريقة التي تجمع البلدين، وتطابق وجهات نظرهما حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، بتوجيهات من قائدي البلدين.

ونوه بالنجاح الباهر الذي يشهده المعرض الأردني المغربي، مما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين، معتبرا أن هذه التظاهرة تعد تجربة تعكس غنى الموروث الثقافي والتنوع الحضاري للمملكتين، وثراء نموذجهما الذي ينهض على ربط الأصالة بأفق حداثي وتنموي.

وبعد أن استعرض المؤهلات الاقتصادية والسياحية والثقافية لجهة فاس-مكناس، دعا إلى ترسيخ وتعميق التعاون الثنائي في مجال الصناعات التقليدية والتكوين المهني.

ومن جهته، أكد السيد فؤاد أخريف على ضرورة توسيع مجالات التعاون الثنائي، لتشمل الجانبين الثقافي والسياحي، ولتعكس مستوى العلاقات السياسية المتقدمة بين البلدين، مذكرا بالزخم الذي تشهده هذه العلاقة القائمة على التعاون والشراكة الاستراتيجية.

من جهتها، أشادت نائبة رئيس الجهة ورئيسة اللجنة المنظمة للمعرض خديجة حجوبي، بالإشعاع الواسع الذي يعرفه هذا الأخير على مستوى المواكبة الإعلامية، والإقبال الجماهيري المتزايد.

ودعت إلى أهمية العمل على ترسيخ مثل هذه المواعيد واللقاءات بهدف تقاسم التجارب بين البلدين، وتطوير آفاق التعاون بينهما في العديد من المجالات، خاصة السياحة والصناعة التقليدية.

وكان وفد المجلس الجهوي لفاس-مكناس قد قام أمس بزيارة عمل رسمية لجماعتي مادبا والسلط الأردنيتين (على التوالي 33 و35 كلم عن عمان).

وتضمن البرنامج لقاءات موسعة مع عدد من مسؤولي المدينتين، وزيارات ميدانية للاطلاع على تجارب أردنية رائدة في مجالات السياحة والصناعة التقليدية وحماية التراث، وذلك في أفق إعداد مشروع توأمة بين مدينتي فاس ومكناس ونظيرتيهما الأردنيتين، وهو ما من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة لتبادل الخبرات في المجال الثقافي والسياحي والمهن التقليدية والترميم والحفاظ على المواقع التاريخية والتنمية المستدامة.

وتتواصل فعاليات المهرجان، الذي تنظمه على مدى أسبوع وزارة السياحة والآثار الأردنية بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي وجهة فاس-مكناس، تحت شعار “من أرض فاس ومكناس إلى العاصمة عمان: رحلة في روائع الحرف المغربية الأردنية”.

ويشتمل المعرض على تذوق الأطباق المغربية الأصيلة ونظيرتها الأردنية، وأروقة لعرض نماذج من الصناعات الحرفية والزي التراثي الأردني والمغربي (تجربة حياكة الجلباب بالجهة، ونسيج الزربية والحنبل، وصقل النحاس، والنقش على الزليج والخشب والفخار المغربي، ومعالم من الزي الصحراوي والثقافة الصحراوية للمملكة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *