عقد حزب التجمع الوطني للأحرار، يوم السبت 07 فبراير 2026 بمدينة الجديدة، مؤتمره الوطني الاستثنائي، في محطة تنظيمية وسياسية وُصفت بالمفصلية، كرّست ثقافة التداول الديمقراطي على القيادة، وجددت هياكل الحزب وأجهزته، وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن هذه المحطة تعكس مستوى النضج المؤسساتي الذي بلغه الحزب، وانتقاله من مرحلة إعادة البناء التنظيمي إلى مرحلة المأسسة وانتظام عمل أجهزته، مشيدا بالتقرير السياسي الذي قدمه رئيس الحزب، عزيز أخنوش، والذي أبرز التحول الاستراتيجي الذي عرفه الحزب خلال السنوات الأخيرة، وبروزه كقوة سياسية اقتراحية وتدبيرية داخل المشهد الوطني.

وجدد المؤتمر اعتزازه العميق بالقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبالدبلوماسية الملكية التي راكمت مكاسب استراتيجية للمملكة، خاصة في ما يتعلق بالقضية الوطنية الأولى.
كما نوه بالدعم الدولي المتزايد لمغربية الصحراء، ولاسيما بعد القرار الأممي رقم 2797، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجدي والوحيد للنزاع المفتعل.
وأعلن الحزب انخراطه الراسخ في المشروع التنموي الديمقراطي الذي يقوده جلالة الملك، ودعمه لمختلف المبادرات الملكية الرامية إلى بناء الدولة الاجتماعية، وتحقيق التنمية العادلة والمتوازنة بين الجهات، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وضمان الكرامة والعيش الكريم للمواطنين.
وثمّن المؤتمر التعليمات الملكية السامية المتعلقة بالتدخل العاجل لفائدة الساكنة المتضررة من الظروف المناخية الاستثنائية، مشيداً بالمجهودات التي تبذلها القوات المسلحة الملكية والسلطات العمومية، وبروح التضامن الوطني التي جسدت معاني الدولة الاجتماعية المتضامنة.

وعلى المستوى التنظيمي، حيّا المؤتمر القرار الديمقراطي المتعلق بالتداول على رئاسة الحزب، منوهاً بخيار عزيز أخنوش الرامي إلى ترسيخ ثقافة المؤسسات والممارسة الديمقراطية داخل الحزب، بما يعزز مصداقيته وثقة المواطنين في مشروعه السياسي.
كما عبّر المؤتمر عن اعتزازه بالمسار القيادي الذي عرفه الحزب منذ سنة 2016، والذي أفرز تحولات تنظيمية وهيكلية عميقة، شملت تحديث الهياكل، وتعزيز الحكامة الداخلية، وتوسيع قاعدة المناضلين، خاصة في صفوف الشباب والنساء والكفاءات.
وأشاد البيان بالدينامية الميدانية والتواصلية التي أطلقها الحزب عبر جولات شملت مختلف جهات المملكة ومغاربة العالم، في إطار مسارات تواصلية متعددة، من بينها “مسار الثقة” و“مسار المدن” و“مسار التنمية” و“مسار الإنجازات”.
وعلى صعيد العمل الحكومي، جدد المؤتمر دعمه الكامل للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، منوهاً بالإصلاحات الهيكلية التي باشرتها في مواجهة التحديات الداخلية والتقلبات الدولية، وبما تحقق من إنجازات في مجالات تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح الصحة والتعليم، وتحفيز الاستثمار، وتطوير البنيات التحتية.
كما أعلن الحزب انخراطه في المرحلة المقبلة بقيادة متجددة، مؤكداً ثقته في الكفاءات التجمعية وقدرتها على مواكبة تحديات المستقبل، وتعزيز الانفتاح على الشباب والنساء، وترسيخ القرب من المواطنين.
واختتم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على وحدة الحزب، وتجذر مناضليه في الميدان، ومواصلة الانخراط المسؤول في مختلف الاستحقاقات المقبلة، من أجل الإسهام في قيادة مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
