بصم المغرب على مشاركة تاريخية في تصفيات منطقة شمال إفريقيا المؤهلة لبطولة إفريقيا لكرة القدم المدرسية، بعدما نجح في تحقيق ازدواجية ذهبية بتتويج فئتي الفتيان والفتيات لأقل من 15 سنة باللقب، وضمان التأهل الرسمي للنهائيات القارية المقررة في وقت لاحق من هذا العام.
هيمنة مغربية في قلب القاهرة
أظهرت المواهب المغربية الشابة تفوقاً فنياً وانضباطاً تكتيكياً عالياً خلال البطولة التي أقيمت بنظام الذهاب والإياب، ففي فئة الفتيان حسم الأشبال اللقب بعد تعادل تكتيكي أمام الجزائر تلاه انتصار ثمين ومستحق على صاحب الأرض المنتخب المصري بنتيجة هدفين لصفر في مباراة اتسمت بالندية العالية.
أما على مستوى الفتيات فقد كانت السيطرة المغربية مطلقة، حيث استهلت اللبؤات الصغيرات المشوار بفوز على الجزائر بهدف نظيف، قبل أن يختتمن المنافسات باكتساح المنتخب المصري برباعية نظيفة في مباراة أكدت التطور الكبير للكرة النسوية المغربية.

تتويج رياضي بصبغة تعليمية
لم يقتصر الإنجاز المغربي على النتائج الرقمية فحسب بل جاء في إطار رؤية الاتحاد الإفريقي التي تهدف إلى جعل كرة القدم المدرسية رافعة للتنمية البشرية، حيث شهدت البطولة تنظيم ورشات عمل موازية استفاد منها الشباب المشاركون في مجالات التحكيم والطب الرياضي والتدريب.
وقد شملت هذه المبادرات ورشة توتال إنيرجيز لليافعين وبرامج حماية اللاعبين بالإضافة إلى دورات تدريبية للمراسلين الشباب، مما يساهم في ترك أثر مستدام يتجاوز حدود المستطيل الأخضر ويصقل شخصية الأبطال الصغار.

نحو اللقب القاري
بهذا الفوز يضع المغرب قدمه كمرشح بارز في النهائيات القارية القادمة، وبينما تستعد منطقة وسط إفريقيا لخوض تصفياتها في شهر مارس المقبل يواصل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم التحضير للإعلان عن كافة التفاصيل المتعلقة بالعرس القاري الكبير.
وتثبت هذه النتائج مرة أخرى أن الاستثمار المغربي في مراكز التكوين والرياضة المدرسية يسير في الطريق الصحيح، واضعاً المملكة كنموذج رائد في تطوير كرة القدم القاعدية على مستوى القارة السمراء.
إ. لكبيش / Le12.ma
