لم يكن وصول الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، جناح ريال بيتيس الإسباني، إلى مركب محمد السادس بالمعمورة يوم الاثنين الماضي عادياً كبقية زملائه.

ففي الوقت الذي كان فيه الجمهور ينتظر أخبار الاستعدادات التقنية لـ “أسود الأطلس”، سرقت “إطلالة” اللاعب الشاب الأضواء، لا بجماليتها، بل بجدل واسع فجرته منصات التواصل الاجتماعي، وانتهى بسحب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للصورة من حساباتها الرسمية.

تفاصيل الواقعة.. قميص في مهب الريح

ظهر الزلزولي في الصور الرسمية التي توثق التحاق المحترفين بالمعسكر التدريبي وهو يرتدي قميصاً يحمل عبارات وإيحاءات اعتبرها قطاع عريض من المتابعين “جريئة” ولا تتناسب مع القيمة الرمزية للاعب يمثل المنتخب الوطني.

وسرعان ما تحولت منصات “إكس” و”فيسبوك” إلى ساحات للنقد والتحليل، حيث ركزت التعليقات على أن القميص يحمل حمولات “غير مناسبة” للسياق المحلي المغربي ولصورة “القدوة” التي يجسدها نجوم المنتخب.

بين “الموضة” و”الرسائل المشفرة”

تعددت القراءات حول خلفيات هذا الاختيار وتأرجحت بين تفسيرين متناقضين. يرى التيار الأول أن الأمر لا يتعدى كونه اختياراً عفوياً لقطعة ملابس من صيحات الموضة العالمية التي يرتديها المحترفون في أوروبا كجزء من نمط حياتهم اليومي، حيث يرتدي اللاعب القميص كقطعة “Lifestyle” دون إدراك تام للحساسية التي قد تثيرها الكلمات المكتوبة عليه في بيئة محافظة أو رسمية.

أما التيار الثاني فقد ذهب إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن الاختيار قد يحمل “رسائل مشفرة” أو نوعاً من التحدي الموجه لجهات معينة في ظل الضغوط الإعلامية التي يتعرض لها اللاعب أحياناً.

ورغم أن هذا التأويل يبقى في إطار القراءات الشعبية على منصات التواصل الاجتماعي دون وجود أي سند رسمي من جانب اللاعب، إلا أنه زاد من حدة النقاش العام حول الواقعة.

ارتباك تواصل الجامعة.. الحذف سيد الموقف

رد الفعل الرسمي جاء صامتاً ولكنه بليغ؛ حيث قامت خلية التواصل بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بحذف الصورة بعد وقت قصير من نشرها.

هذا الإجراء اعتبره مراقبون إقراراً بوجود “هفوة تواصلية”، إذ كان من المفترض أن تخضع الصور لتدقيق صارم قبل النشر لتفادي أي لغط يمس بصورة النخبة الوطنية.

ختاماً، يبدو أن “واقعة القميص” ستفرض بروتوكولاً جديداً في تعامل إدارة المنتخب مع صور “اللايف ستايل” للاعبين، لضمان بقاء التركيز منصباً على ما يقدمه الأسود داخل الملعب لا خارجه.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *