ليس الإعلان عن قرار عزيز أخنوش، في حدّ ذاته هو ما يشدّ اهتمام المتابعين، بل توقيت هذا الإعلان هو ما يثير تساؤلات خبراء السياسة في المغرب. 

فقرار عزيز أخنوش بالكشف عن عدم رغبته في الاستمرار على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار يأتي عشية مؤتمر حزبي حاسم، وفي مرحلة تسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو ما يمنحه دلالات سياسية تتجاوز البعد التنظيمي البحت.

هذا التوقيت يفتح باب التأويل حول ما إذا كان الهدف هو إعادة تموقع الحزب مبكراً، وفصل القيادة الحزبية عن رهانات المرحلة المقبلة، بما يسمح بضخ نفس جديد داخل التنظيم دون إرباك مسار الاستعداد الانتخابي. 

كما أن الإعلان في هذا الظرف بالذات يُقرأ أيضاً كرسالة طمأنة داخلية، مفادها أن الحزب دخل مرحلة انتقال مدروسة وليست مفروضة.

ويُجمع عدد من المتابعين على أن أخنوش نجح خلال فترة قيادته في إعطاء زخم تنظيمي وسياسي غير مسبوق لحزب الأحرار، سواء من حيث توسيع القاعدة الحزبية أو تعزيز الحضور المؤسساتي او اللوجستي.

كما أن حصيلة تدبيره للمرحلة، رغم الجدل الذي رافق العمل الحكومي، تُقيَّم من قبل الخبراء على أنها إيجابية في بعدها التنظيمي والسياسي، وهو ما يجعل قرار المغادرة أقرب إلى اختيار استراتيجي من موقع قوة، لا إلى انسحاب تحت الضغط.

*إدريس الفينة 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *