تحولت أجواء السكينة الرمضانية بمدينة آسفي، قبيل لحظات من موعد الإفطار، إلى حالة من التوتر والاستنفار الأمني الكبير، إثر اندلاع أعمال شغب رافقت التحضيرات للمواجهة المرتقبة بين أولمبيك آسفي والوداد الرياضي، برسم ذهاب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.
وشهدت عدة أحياء بالمدينة مواجهات متفرقة بين محسوبين على جماهير الفريقين، مما تسبب في إرباك حركة السير وإثارة حالة من الهلع بين الساكنة المحلية التي كانت تستعد للإفطار.
وحسب معطيات ميدانية متطابقة، فقد تدخلت المصالح الأمنية بشكل فوري وحازم لاحتواء الوضع المتفجر، حيث تمكنت من توقيف مجموعة من الأشخاص، من ضمنهم شبان كانوا يرتدون أقمصة نادي الوداد الرياضي.
وجاءت هذه التوقيفات بعد تسجيل أعمال تخريبية طالت عدداً من السيارات المركونة في الشوارع العامة، بالإضافة إلى إحداث فوضى عارمة في محيط الحي الصناعي، وهو ما استدعى تعزيزات أمنية لملاحقة المتورطين في ترويع المواطنين وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة.
وفي مشهد زاد من تعقيد الوضع الميداني، شهد محيط الطريق السيار القريب من الحي الصناعي شجارات عنيفة بين بعض المشجعين استُعملت فيها الأسلحة البيضاء بشكل علني، كما تم إضرام النار في دراجة نارية.
هذا التطور الخطير دفع مستعملي الطريق إلى تغيير مساراتهم على عجل، حيث اضطر عدد من السائقين إلى الرجوع للخلف في اتجاه الطريق الوطنية هرباً من المواجهات وتفادياً لأي احتكاك قد يعرض سلامهم وسلامة مركباتهم للخطر، وسط أجواء من الخوف والارتباك المروري الواضح.
وفي سياق متصل، سجلت بعض أحياء المدينة تبادلاً عشوائياً للرشق بالحجارة بين مجموعات ضمت أطفالاً ومراهقين، ظهر بعضهم بقمصان نادي الوداد الرياضي بينما كان الطرف الآخر من أنصار أولمبيك آسفي.
وتواصل السلطات الأمنية في هذه الأثناء انتشارها المكثف في مختلف النقاط الحساسة بمدينة آسفي، سعياً لإعادة الهدوء وتأمين محيط الملعب، مع توجيه دعوات ملحة للجماهير بضرورة التحلي بالروح الرياضية ونبذ كافة أشكال العنف التي تسيء لصورة الرياضة الوطنية في المحافل القارية.
إ. لكبيش / Le12.ma
