يبدو أن “التوأم” حسام وإبراهيم حسن قررا أخيرًا اعتزال كرة القدم “تكتيكيًا” واحتراف فن “الدراما التاريخية” و”الردح الكروي”.
فبعد الفشل الذريع في قيادة منتخب الفراعنة فوق المستطيل الأخضر، لم يجد “العميد” وشقيقه حلاً سوى استحضار التاريخ والجغرافيا، وكأن كأس أمم إفريقيا تُمنح لمن يملك شهادة ميلاد قديمة، وليس لمن يسجل أهدافًا أكثر!
حسام حسن: مدرب برتبة “مؤرخ”
بدلاً من أن يشرح لنا حسام حسن لماذا تاه “الفراعنة” أمام أسود التيرانجا، ولماذا بدت خطوطه التكتيكية كأنها مرسومة بـ “خريطة قديمة” من عصر رمسيس الثاني، اختار الهروب إلى الأمام.
في الندوة الصحفية، تحول حسام فجأة من مدرب إلى أستاذ تاريخ، ليذكرنا بأن “مصر أم العرب وأم إفريقيا”.
يا كابتن حسام، نحن نعلم أن مصر “أم الدنيا”، لكن “الأم” في كرة القدم هي من تحتضن الكأس، وليست من تودع البطولة وتبحث عن تبريرات في كتب المطالعة! الجماهير كانت تنتظر “خطة لعب”، فإذا بها تجد “محاضرة في الأنساب”.
إبراهيم حسن. .سقط القناع
أما الشقيق إبراهيم، فقد قرر أن يمارس دور “المهرج” بامتياز، لكن بنكهة استفزازية مقيتة.
فبدلاً من تقديم اعتذار للشعب المصري عن الإخفاق، اختار مهاجمة المغرب “البلد المنظم”. وبكل صلف، خرج ليقول: “المغرب لم يحصل على اللقب منذ 50 عامًا”.
يا إبراهيم، هل هذه “عقدة النقص” أم هو “العمى الفني”؟ أن تنسى كرم الضيافة، و”الدقة المراكشية” التي استقبلتكم بها القلوب قبل الأيادي، وتوفر لكم كل سبل الراحة لتخرج بمثل هذه التصريحات العنصرية، فهذا لا يدل إلا على أن “القناع سقط”.
يبدو أن البعض لا يحترم القواعد إلا خوفًا من عقوبات “الكاف”، أما الضمير والأمانة فقد غادرا غرفة الملابس منذ زمن بعيد.
”كازا” تنتظركم..
لق ارتكب “التوأم” خطأً استراتيجيًا فادحًا؛ لقد دخلتم حربًا خاسرة مع المغاربة.. ومن سوء حظكم العاثر، أن مباراتكم القادمة ستكون في “كازابلانكا”.
هناك، حيث لا ينفع التاريخ ولا تنفع “الأمومة” المدعاة، هناك ستعرفون أن “باب الجحيم” الذي فتحتموه بألسنتكم، لن يغلقه إلا زئير الجماهير في الملعب.
جائزة “أسوأ خروج عن النص
كرة القدم تُلعب بالأقدام والعقول، وليس بـ “المعايرة” وسب الشعوب.. إذا كان المغرب لم يفز باللقب منذ 50 عامًا، فإنه فاز باحترام العالم بتنظيمه ورقيه، بينما فزتم أنتم بجائزة “أسوأ خروج عن النص” في تاريخ الكرة العربية.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
