تجسيداً لشعار “أبناء الوطن لبعضنا”، وفي خطوة تؤكد أن دور “الألتراس” يتجاوز حدود المدرجات ليمس عمق القضايا الإنسانية، نظمت مجموعة “وينرز 2005” الفصيل المساند لنادي الوداد الرياضي، النسخة الحادية عشرة من “قافلة الوينرز للتضامن”، والتي حطت رحالها نهاية الأسبوع الماضي في أعالي جبال والأطلس.

*132 أسرة في قلب “تيگزار” ودواوير أخرى

القافلة استهدفت في وجهتها الرئيسية دوار “تيگزار”، حيث كان الموعد مع تقديم الدعم والمساعدة لـ 132 أسرة تعاني من قساوة الظروف المعيشية،ولم تقتصر المبادرة على هذا الدوار فحسب، بل امتدت لتشمل سكان دواوير “تدارت” و”تامقرا”المتواجدين بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز، والذين لا يزالون يواجهون تبعات الكارثة الطبيعية في صمت، بعيداً عن أضواء الكاميرات ومنصات التفاعل.

*”أبعد من الملاعب”.. استغلال فترة التوقف الدولي

المبادرة جاءت تزامناً مع توقف المنافسات الكروية الوطنية بسبب تنظيم بطولة كأس إفريقيا للأمم، وهي الفترة التي اختارت فيها المجموعة رفع شعار “Au-delà des stades” (أبعد من الملاعب).

وأكد التقرير الصادر عن الفصيل أن الهدف هو إثبات أن تأثير المجموعة لا ينحصر في الرياضة والتشجيع، بل يمتد ليشمل الجانب الاجتماعي والخيري، ومقاسمة الشعب المغربي “الحلو والمر”.

*فلسفة “وينرز 2005”: يداً في يد لغيرنا سند

وشددت المجموعة في تقريرها على أن الدافع الأساسي لهذه التحركات هو “نيل رضى الخالق عز وجل” والوفاء للواجب الوطني.

وجاء في نص التقرير: “الكلمات لا تستطيع وصف شعورنا عند سماع دعوات مُسن أو مريض عند زيارتهما، ولا عند رؤية طفل صغير يجري مبتسماً وكأن علماً يرفع للأمل وسط بحر من المعاناة”.

*رسالة إلى “الضمائر المستفيضة “

واوضحت المجموعة ، أنها لا تسعى من وراء هذه الأعمال لنيل لقب “جمعية خيرية” أو البحث عن جزاء وشكر، بل تهدف إلى “بث روح الحث والتشجيع” لدى الغير للسير في طريق الخير.

واختتم الفصيل تقريره بالتأكيد على أن “الضمائر قد استيقظت” وأن الجميع مدعو للمنافسة في درب الإحسان، تحت شعارها الخالد: “أبناء الوطن لبعضنا.. يداً في يد، لغيرنا سند”.

*رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *