في لفتة تعكس عمق الروابط الإنسانية والدبلوماسية بين المدن، أعربت بلدية لاغوس (Lagos) البرتغالية عن تضامنها المطلق مع مدينة القصر الكبير، إثر الأحداث المأساوية والظروف الصعبة التي خلفتها العواصف القوية التي ضربت المدينة مؤخراً.
ووجه السيد هوغو ميغيل ماريروس هنريك بيريرا، عمدة مدينة لاغوس، رسالة رسمية (عبر مكتب الرئاسة) إلى السيد محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، عبّر فيها عن حزنه الشديد لما ألمّ بالمدينة وسكانها.
وجاء في نص الرسالة التي صُيغت بلغة مفعمة بالتعاطف: ”تلقينا ببالغ الحزن والأسى أخبار الأحداث المؤلمة التي شهدتها القصر الكبير نتيجة العواصف العنيفة التي ضربت مدينتكم. إننا نعبر عن تضامننا الكامل مع مجتمعكم ومع ضحايا هذه المأساة”.
وحملت هذه الرسالة عبارات تشجيع قوية، حيث تمنى عمدة لاغوس للقائمين على تدبير المدينة وللسكان “القوة والشجاعة” لتجاوز هذه اللحظات العصيبة، مؤكداً أن قلوب سكان لاغوس مع أشقائهم في القصر الكبير.

وتأتي هذه المراسلة الرسمية، المؤرخة في 9 فبراير 2026، لتؤكد على مكانة مدينة القصر الكبير الدولية وانفتاحها على محيطها المتوسطي، خاصة مع المدن التي تجمعها بها قواسم تاريخية أو علاقات تعاون، مما يعزز روح التآزر العابر للحدود في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً واسعاً، كونها تجسد قيم الصداقة التي تربط ضفتي المتوسط، وتُبرز أهمية الدبلوماسية الموازية التي تقودها الجماعات الترابية في تعزيز الروابط الإنسانية.
بدورها ثمّنت جماعة القصر الكبير عاليا هذه المبادرة التضامنية، مؤكدة اعتزازها بروابط الصداقة والتعاون التي تجمعها بالجماعات الشريكة دوليًا.
إ. لكبيش / Le12.ma
