في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بمرحلة حاسمة من إعادة التشكل، يتوجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى سويسرا للمشاركة في أشغال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بـ”دافوس”، والذي ينعقد في الفترة الممتدة ما بين 19 و23 يناير الجاري.
دبلوماسية اقتصادية تحت شعار “الحوار”
تأتي مشاركة المغرب في نسخة هذا العام، المنظمة تحت شعار “روح الحوار”، لتؤكد الحضور الوازن للمملكة في المحافل الدولية الكبرى.
فبين أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، يبرز المغرب كقطب للاستقرار والنمو في منطقة مضطربة، باحثاً عن تعزيز شراكاته الدولية في سياق عالمي يتسم بالبحث عن نماذج تنموية تتسم بالصلابة والمرونة في مواجهة الأزمات المتتالية.
الدولة الاجتماعية.. تجربة مغربية ملهمة
من المرتقب أن تشكل هذه الدورة محطة استراتيجية لرئيس الحكومة لعرض التجربة المغربية الرائدة في تكريس دعائم “الدولة الاجتماعية”.
وسيقوم أخنوش باستعراض هذا الورش الملكي الهيكلي أمام حشد من القادة والفاعلين الاقتصاديين، مسلطاً الضوء على كيفية نجاح المملكة في المزاوجة بين تحقيق التنمية الاقتصادية التنافسية وضمان العدالة الاجتماعية، عبر مشاريع كبرى كالحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية.
أجندة حافلة ولقاءات رفيعة المستوى
يتضمن برنامج رئيس الحكومة لقاءً عالي الأهمية مع السيد أندريه هوفمان، الرئيس المشارك لمنتدى دافوس، حيث سيشكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول آفاق التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
كما ستكون المشاركة مناسبة لإبراز المؤهلات التنافسية للمغرب، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعات المتطورة كطيران والسيارات، مما يعزز موقع المملكة كوجهة استثمارية مفضلة تربط بين القارات.
ويعبر حضور المغرب في “دافوس” عن طموح المملكة في أن تكون رقماً صعباً في المعادلة الاقتصادية الدولية، مستندةً في ذلك إلى رؤية ملكية متبصرة جعلت من الإنسان محوراً للتنمية، ومن الانفتاح الاقتصادي محركاً للنمو.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
